مسألة : منع الشيخ من ضمان العبد ( 1 ) ، وكذا ابن الجنيد .
والوجه عندي الصحة ، ويتبع العبد بعد العتق ، لأنه كالدين .
احتج الشيخ بقوله تعالى : ( عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) . والضمان
شئ فوجب أن لا يصح ، لأنه تعالى إنما نفى حكم ذلك لا نفس القدرة
عليه ( 2 ) .
والجواب : المراد بالشئ المال ، لقوله في مقابلته : ( ومن رزقناه منا رزقا
حسنا ) ( 3 ) .
مسألة : قال الطبرسي : لا يصح ضمان من لم يعقل من الصبي والمجنون
والمغمى عليه ، وكذلك لا يصح الضمان عنهم .
والحكم الأول حق دون الثاني ، لأن الضمان يصح عن الميت ، فعن هؤلاء
أولى .
مسألة : يصح ضمان العبد بإذن مولاه إجماعا .
قال في المبسوط : وقيل : إنه يتعلق بكسبه ، وقيل : إنه يتعلق بذمته هذا إذا
أطلق ، وإن عينه في ذمته أو في كسبه أو في مال غيرهما من أمواله تعين فيه
ووجب قضاؤه ، هذا إذا كان غير مأذون له في التجارة ، وكذا إن كان مأذونا له
فيها غير أن الموضع الذي جعل الضمان في كسبه جعل هنا في المال الذي في
يده ، لأنه من كسبه ( 4 ) .
ولم يختر الشيخ قولا من القولين في الأول .
وقال ابن الجنيد : فإن أذن السيد أدى المال ، فإن كان معدما بيع العبد
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 321 المسألة 15 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 321 ذيل المسألة 15 .
( 3 ) النحل : 75 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 335 - 336