تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
مسألة : إذا أذن الولي للسفيه في البيع فباع قال الشيخ في المبسوط : لا يصح ( 1 ) . وتبعه ابن البراج . وقال بعض علمائنا : يصح ، وهو الأقوى . لنا : أن المقتضي للصحة - وهو صدور البيع من أهله في محله - موجود ، والمانع - وهو السفه - مفقود ، إذ التقدير الإذن فأمن من الانخداع فيثبت الحكم .
مسألة : قال ابن البراج : إذا أذن رجل لابنه في جنس من التجارة وهو يعقل البيع والشراء كان مأذونا له في غير ذلك من التجارات . والتحقيق أن نقول : إن كان الابن بالغا رشيدا لم يتوقف تصرفه على إذن الأب ، بل يصح كل عقد يباشره أو فعل يفعله ، سواء أذن له الأب أو لا ، وإن لم يتصف بأحدهما لم يكن الإذن له في نوع من التجارة إذنا في غيره ، لعدم التلازم بينهما .
مسألة : قال ابن البراج : كل شئ لا يجوز للأب والوصي أن يفعلاه في مال الصبي ففعله إنسان وأجازه الصبي بعد أن كبر فإجازته له غير صحيحة ، وكل شئ جاز أن يفعلاه في ماله وفعله أجنبي وأجازه الصبي بعد ما كبر كانت إجازته صحيحة ، وإن أبطله كان باطلا . وفي الحكم الأول عندي نظر ، والأقرب المساواة . لنا : أنه يصح فعله منه ابتداء فجازت إجازته ، كغيره من التصرفات .
مسألة : قال ابن البراج : إذا قال إنسان لعبده : قد أذنت لك في التجارات كان مأذونا له في جميع التجارات وله أن يؤجر نفسه ويستأجر غيره ويأخذ الأرض مزارعة ويستأجرها ، وإذا شاهد السيد عبده يبيع ويشتري ولم ينهه عن ذلك كان بمنزلة قوله : قد أذنت لك في التجارة ، وإذا قال لعبده :
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 286 .