مسألة : إذا أذن الولي للسفيه في البيع فباع قال الشيخ في المبسوط : لا
يصح ( 1 ) . وتبعه ابن البراج .
وقال بعض علمائنا : يصح ، وهو الأقوى .
لنا : أن المقتضي للصحة - وهو صدور البيع من أهله في محله - موجود ،
والمانع - وهو السفه - مفقود ، إذ التقدير الإذن فأمن من الانخداع فيثبت الحكم .
مسألة : قال ابن البراج : إذا أذن رجل لابنه في جنس من التجارة وهو
يعقل البيع والشراء كان مأذونا له في غير ذلك من التجارات .
والتحقيق أن نقول : إن كان الابن بالغا رشيدا لم يتوقف تصرفه على إذن
الأب ، بل يصح كل عقد يباشره أو فعل يفعله ، سواء أذن له الأب أو لا ، وإن
لم يتصف بأحدهما لم يكن الإذن له في نوع من التجارة إذنا في غيره ، لعدم
التلازم بينهما .
مسألة : قال ابن البراج : كل شئ لا يجوز للأب والوصي أن يفعلاه في
مال الصبي ففعله إنسان وأجازه الصبي بعد أن كبر فإجازته له غير صحيحة ،
وكل شئ جاز أن يفعلاه في ماله وفعله أجنبي وأجازه الصبي بعد ما كبر كانت
إجازته صحيحة ، وإن أبطله كان باطلا .
وفي الحكم الأول عندي نظر ، والأقرب المساواة .
لنا : أنه يصح فعله منه ابتداء فجازت إجازته ، كغيره من التصرفات .
مسألة : قال ابن البراج : إذا قال إنسان لعبده : قد أذنت لك في
التجارات كان مأذونا له في جميع التجارات وله أن يؤجر نفسه ويستأجر غيره
ويأخذ الأرض مزارعة ويستأجرها ، وإذا شاهد السيد عبده يبيع ويشتري ولم
ينهه عن ذلك كان بمنزلة قوله : قد أذنت لك في التجارة ، وإذا قال لعبده :
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 286 .