المفهوم من الرشد ، والأصل عدم التعيين .
وقال ابن الجنيد : وقد روي عن أبي عبد الله - عليه السلام - أن اليتيم إذا
بلغ ولم يكن له عقل لم يدفع إليه شئ أبدا .
أقول : وهو يدل على المطلوب من حيث مفهوم الخطاب ، إذ تعلق الحكم
على وصف لا يقتضي عدمه عند عدم ذلك الوصف .
مسألة : قال ابن الجنيد : الصبية إذا تزوجت ولها تسع سنين أيضا لم يحجر
عليها وكان زوجها الرشيد قيما بمالها ، ومن أؤتمن على فرجها أؤتمن على مالها .
وهذه المسألة تشتمل على أحكام :
الأول : أنه علق عدم الحجر بالتزويج ، وليس شرطا عند علمائنا ، لقوله
تعالى : ( فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا ) ( 1 ) .
لا يقال : الآية تدل على حكم الذكور .
لأنا نقول : إذا اجتمع المذكر والمؤنث غلب المذكر .
الثاني : الحكم ببلوغ المرأة لتسع سنين ، وهو المشهور ، وقد روي عشر
سنين ( 2 ) ، لكن الأشهر ما قاله .
الثالث : جعل الزوج قيما على مالها ، وليس بجيد ، لأنها إن كانت رشيدة
فالولاية إليها ، وإن لم تكن رشيدة فإلى وليها دون زوجها .
وتعليل الائتمان على المال بالائتمان على الفرج غير واضح .
مسألة : قال ابن الجنيد : إذا كان المحجور عليه مع وصيه في السوق يتجر
فاستدان دينا لم يكن محكوما به في ماله المحجور عليه ، فإن كان في يده مال
هامش
( 1 ) النساء : 6 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 410 - 411 ح 1640 ، وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب النكاح ح 7
ج 14 ص 71 .