تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
بالأصل ، وإذنه في القصارة والصباغة ليس إذنا في التجارة ، إذ الإذن في شئ لا يتناول ما عداه ، وكذا لو أمره بالزرع والاستئجار عليه ، وإذا أذن له يوما واحدا لم يكن مأذونا في غيره عملا بالأصل ، وكذا لو أذن له في التجارة شهرا فإذا انقضى حجر عليه ، ونمنع بطلان توقيت الحجر وتعليقه ، إذ هو تابع للإذن ، وفرقه بين الإذن والحجر ليس بشئ . وإجازة العبد للتجارة ليس إذنا له فيها بالنسبة إلى المولى ، ولا يباع في دين لزمه مما يشتريه لنفسه ولو أذن له مولاه في التجارة ، بل إما أن يطالب المولى أن يأذن له في الابتياع أو يبيع العبد بعد العتق على الخلاف السابق . ولا يفتقر الحجر إلى الإشهاد ، بل إذا كان العبد مأذونا له في التجارة ثم حجر عليه المولى وعلم المعامل بحجره أو شهد به اثنان ثبت الحجر . ولا يفتقر الإذن في التجارة إلى علم العبد ، فلو أذن المولى ولم يعلم العبد فباع العبد صح بيعه ، لأنه صادف الإذن في التجارة ولا يؤثر فيه إعلام المولى بعض المعاملين . وإذا أقام السيد ومدعي الإرسال بينتين كان الترجيح لبينة السيد ، أما أولا : فلأن القول عندنا قول مدعي الإرسال فتكون البينة بينة السيد ، ولأن السيد مدعي خروج العبد عن الطاعة فيكون مدعيا لأمر ثبوتي . وليس حجر المكاتب حجرا على عبده ما لم يسترقه المولى ، وإذا مات المكاتب فإن كان مطلقا فإن لم يؤد شيئا بطلت الكتابة وكان ما بيده لمولاه وليس عليه دين هنا ، وإن كان قد تحرر بعضه بطلت الكتابة في الباقي ، ولمولاه من تركته بقدر ما فيه من الرقية ، ولورثته بقدر ما فيه من الحرية ويؤدي الوارث من نصيب الحرية ما بقي من مال الكتابة ، فإن لم يكن له مال سعى الأولاد في ما بقي على أبيهم ، ومع الأداء ينعتق الأولاد وحينئذ لا ينبغي الحجر عليهم ، لأنهم يؤمرون بالسعي ، وإن كان مشروطا بطلت الكتابة وكان ما تركه لمولاه