غيره كان قضاؤه منه . وهذا يشعر بتعلق الحجر بنوع دون نوع .
والأشهر أن الحجر يتعلق بالصبي والمفلس والسفيه بجميع أموالهم ، للعموم .
مسألة : قال ابن الجنيد : إذا أقر المحجور عليه بمال رجل فلما فك حجره
طالبه المقر له به ، فإن اعترف به بعد الفك أخذه ، وإلا استحلف أن المدعي لا
يستحق عليه ذلك الذي ادعاه .
والحق أن المقر له له المطالبة ، لأن الحجر لم يسلبه أهلية العقل ، وإنما منع
من ماله لمصلحته .
مسألة : قال ابن الجنيد : إذا أقر المحجور عليه بجناية توجب القصاص عليه
في نفسه والحدود في جسمه أخذ بها ، وإن شاء ولي الجناية في العمد أخذ الدية
أخذها من مال المحجور عليه .
وليس بجيد ، إذ موجب العمد القصاص ، ولا تثبت الدية إلا صلحا ،
وليس للولي هنا خيار ، بل ولا للجاني ، لتعلق حق الغرماء بالمال ، فلا يلزم ما
اصطلحا عليه .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : إذا صار فاسقا إلا أنه غير
مبذر فالأحوط أن يحجر عليه . وبناؤه على أصله من أن العدالة شرط في الرشد .
واستدل بقوله تعالى : ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) وبما روي عنهم - عليهم
السلام - أنهم قالوا : ( شارب الخمر سفيه ) ( 3 ) .
ونحن قد منعنا ما أصله ، والسفيه الذي في الحديث ليس هو السفيه الذي في
الآية .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 285 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 289 المسألة 8 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 285 ، الخلاف : ج 3 ص 289 ذيل المسألة 8 .