تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وإذا أبق العبد المأذون له في التجارة فأدانه إنسان في المكان الذي أبق إليه ثم أقام عليه فقال سيده ، : كان آبقا وقال الذي أدانه : لم يكن آبقا لم يصدق السيد على إباقه إلا ببينة ، فإن أقام بينة بأنه أبق منه إلى مكان كذا وكذا وأقام الذي أدانه بينة بأن سيده أرسله إلى ذلك المكان يبيع فيه ويشتري كانت البينة بينة الذي أدان العبد . وإذا أذن المكاتب لعبده في التجارة ثم عجز وعلى العبد دين أو لا دين عليه كان عجزه حجرا عليه ، وإذا مات المكاتب وأذن ولده للعبد بعد موت أبيه في التجارة لم يجز إذنه ، لأن على المكاتب دينا فلا يجوز ما فعل الولد في ماله حتى يقضي دينه ، وإذا قال أحد سيدي العبد لشريكه : ائذن لنصيبك فيه بالتجارة كان جميع العبد مأذونا له في ذلك ، وإذا باع العبد من إنسان متاعا فقال له المشتري : أنت محجور عليك ولست أدفع الثمن إليك وقال العبد : أنا مأذون لي في التجارة كان القول قول العبد ، ويجبر المشتري على أخذ ما اشتراه ، ولم يكن على العبد في ذلك يمين ، ولا تقبل بينة المشتري على أنه محجور عليه ولا على إقراره عند غير الحاكم بأنه محجور عليه ، فإن أقر العبد بأنه محجور عليه عند الحاكم رد المبيع . وإذا باع العبد متاعا من غيره واختلفا فقال العبد : هذا المتاع الذي ابتعته مني لمولاي لم يأذن له في بيعه فقال المشتري : بل أنت مأذون لك في التجارة كان القول قول المشتري ، وكذا لو كان العبد هو المشتري فقال : أنا محجور علي لم يصدق واجبر على دفع الثمن ، وإذا ابتاع عبد من عبد متاعا واختلفا فقال أحدهما : أنا محجور علي وقال الآخر : بل أنا وأنت مأذونان في التجارة كان القول قول مدعي جواز البيع والشراء ولا يقبل قول مدعي الحجر وفساد البيع ولا الإقرار بذلك إلا بحضرة الحاكم . وفي هذه الأحكام كلها نظر ، فإن الإذن مقصور على ما يتناوله ، فليس الإذن في التجارة إذنا في الإجارة ولا المزارعة ، لأن الأصل بقاء الحجر وعصمة مال الغير ومشاهدة السيد عبده يبيع ويشتري ليست إذنا في التجارة ، عملا