وهذا رجوع منه إلى ما اخترناه .
مسألة : قال الشيخ : لو قال : رهنتك هذا الحق بما فيه لم يصح في ما فيه ،
للجهل به ( 1 ) . وهذا يشعر بمنع رهن المجهول .
والأولى عندي الجواز ، عملا بالأصل الدال عليه ، نعم يشترط بعينه ، فلو
قال : رهنتك أحدهما بطل .
مسألة : لا يصح رهن المنافع ، فلو رهن خدمة المدبر لم يصح ، وقيل :
تصح ، للرواية الدالة على جواز بيع خدمته ( 2 ) .
وليس بجيد ، لتعذر بيع المنفعة منفردة ، وبمنع الرواية .
مسألة : إذا وطأ الراهن صارت أم ولد ، وهل يصح بيعها ؟ قيل : لا ( 3 ) ،
لعموم النهي عن بيع أم الولد ، وقيل : نعم ( 4 ) . وهو الوجه ، لأن حق المرتهن
أسبق .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو رهن أرضا بيضاء فسال إليها نوى ونبت
أو أنبت الراهن فيها نخلا أو شجرا لم يجبر الراهن على إزالته ( 5 ) .
والوجه الوجوب ، لتعلق حق المرتهن بأرض بيضاء ، وقال - عليه السلام - :
( الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف في الرهن ) ( 6 ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو رهن لقطة مما يلقط كالخيار فإن كان
الحق متأخرا إلى أجل يحصل معه اختلاط الرهن بغيره بحيث لا يتميز
بطل ( 7 ) .
ويحتمل عندي الصحة ، ويقضى فيه بما يقضى في الأموال الممتزجة .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 246 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 76 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 82 .
( 4 ) نقله في شرائع الإسلام : ج 2 ص 82 .
( 5 ) المبسوط : ج 2 ص 216 .
( 6 ) درر اللآلي : ج 1 ص 368 .
( 7 ) المبسوط : ج 2 ص 242 .