تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
والجواب : المنع من ادعائه خلاف الظاهر ، والحديث مرسل ، وفي أبان قول .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كان الشرط مخالفا لمقتضاه ، مثل أن يشترط أن لا يسلم الرهن إليه ، أو لا يبيعه في محله ، أو يبيعه بعده بشهر ، أو لا يبيعه إلا بما يرضاه الراهن ، أو يرضاه رجل آخر ويكون نماؤه رهنا معه وما أشبه ذلك ، فهذه كلها شروط فاسدة ، لأنها مخالفة لمقتض عقد الرهن ، وما كان كذلك فهو مخالف للشرع فكان فاسدا ، وهل يفسد الرهن ، الأقوى في نفسي أن الشرط يفسد ويصح الرهن ، ولا يبطل بيع الذي اقترن به الرهن ، لعدم الدليل ( 1 ) . والمعتمد أن شروط عدم التسليم إليه والبيع بعده بشهر أو بما يرضاه رجل أو كون نمائه رهنا ليست فاسدة بل لازمة ، لأنها غير منافية للكتاب والسنة فتكون صحيحة ، لقوله - عليه السلام - : ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 2 ) . ثم حكمه عك تقدير فساد الشرط بعدم فساد الرهن والبيع ، لعدم الدليل ليس بجيد ، إذ المتعاقدان إنما تراضيا على هذه الشروط الفاسدة فيكون العقد مع عدمها غير مرضي لهما ، فيدخل تحت قوله تعالى : ( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) ( 3 ) . إذا عرفت هذا فإن الشيخ بعد ذلك قال : إذا رهن نخلا على أن ما أثمرت يكون رهنا مع النخل ، أو رهن ماشيته على أن ما ينتج يكون النتاج داخلا في الرهن فالشرط باطل ، وقيل : إنه يصح ويدخل في الرهن ، وهو الأقوى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 244 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 371 ح 1503 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المهور ح 4 ح 15 ص 30 . ( 3 ) النساء : 29 . ( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 246 .