تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
لمالكه لم أجز للمرتهن ، إلا أن يسلمه إلى الراهن لتبرأ ذمته من الغصب ثم يتسلمه منه بالرهن . وقد تقدم البحث في ذلك . والوجه المنع ، نعم يستحب ذلك ليزول الضمان إن لم نقل بزواله بالرهن .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو أذن المرتهن للعدل في بيع الرهن وتسليم حقه فهلك في يد العدل كان هلاكه من مال المرتهن . وليس بمعتمد ، لأنه لم يفرط بسبب ذلك فلا يكون ضامنا . مسألة : قال ابن الجنيد : إذا ذهب عقل العدل بعلة من غير تحريم - أدخله على نفسه - أزال عقله لم تبطل أمانته وكان كالنوم ، وإن كان بمحرم كان ذلك زوالا لعدالته . ويحتمل زوالها في الموضعين ، لأنه وكيل فتبطل بزوال عقله وكالته . مسألة : قال ابن الجنيد : ولو باع عدلان متاعا لرجل على أن يرهنهما عبدا ففعل فشهدا بعد تسليمه أن العبد لغير الراهن فإن رضيا بذمة الراهن على دينهما قبل شهادتهما ، وإن طالبا برد متاعهما أو بتسليم رهن غير العبد لم تقبل شهادتهما . والمعتمد أن نقول : إن كان هناك تهمة في شهادتهما - كفسخ بيع شرط فيه الرهن أو غير ذلك - لم تقبل شهادتهما في حق الراهن وقبلت على أنفسهما ، وإن لم يكن هناك تهمة قبلت شهادتهما مطلقا .
مسألة : قال ابن الجنيد : إذا أراد المرتهن شرط ملك الرهن إن أخر بدينه كان الأحوط عندي أن يقول للراهن : بعني هذا بكذا وأنت بالخيار فيه إلى وقت كذا وأبرئني من ضمانه إلى ذلك الوقت ، فإذا فعل ذلك فجاء الوقت ولم يؤد ما له عليه استحقه المرتهن ، وكان ما فعله فيه ماضيا . أقول : هذا هو بيع الخيار ، ولا خلاف بين علمائنا في صحته . ، إلا أن في قوله : ( وأبرئني من ضمانه ) نظر ، فإن الوجه البطلان ، إذ مقتضى البيع تعلق الضمان بالمشتري .
مختلف الشيعة — صفحة 427 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة