لمالكه لم أجز للمرتهن ، إلا أن يسلمه إلى الراهن لتبرأ ذمته من الغصب ثم
يتسلمه منه بالرهن . وقد تقدم البحث في ذلك .
والوجه المنع ، نعم يستحب ذلك ليزول الضمان إن لم نقل بزواله بالرهن .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو أذن المرتهن للعدل في بيع الرهن وتسليم حقه
فهلك في يد العدل كان هلاكه من مال المرتهن .
وليس بمعتمد ، لأنه لم يفرط بسبب ذلك فلا يكون ضامنا .
مسألة : قال ابن الجنيد : إذا ذهب عقل العدل بعلة من غير تحريم - أدخله
على نفسه - أزال عقله لم تبطل أمانته وكان كالنوم ، وإن كان بمحرم كان ذلك
زوالا لعدالته .
ويحتمل زوالها في الموضعين ، لأنه وكيل فتبطل بزوال عقله وكالته .
مسألة : قال ابن الجنيد : ولو باع عدلان متاعا لرجل على أن يرهنهما عبدا
ففعل فشهدا بعد تسليمه أن العبد لغير الراهن فإن رضيا بذمة الراهن على دينهما
قبل شهادتهما ، وإن طالبا برد متاعهما أو بتسليم رهن غير العبد لم تقبل شهادتهما .
والمعتمد أن نقول : إن كان هناك تهمة في شهادتهما - كفسخ بيع شرط فيه
الرهن أو غير ذلك - لم تقبل شهادتهما في حق الراهن وقبلت على أنفسهما ، وإن
لم يكن هناك تهمة قبلت شهادتهما مطلقا .
مسألة : قال ابن الجنيد : إذا أراد المرتهن شرط ملك الرهن إن أخر بدينه
كان الأحوط عندي أن يقول للراهن : بعني هذا بكذا وأنت بالخيار فيه إلى
وقت كذا وأبرئني من ضمانه إلى ذلك الوقت ، فإذا فعل ذلك فجاء الوقت ولم
يؤد ما له عليه استحقه المرتهن ، وكان ما فعله فيه ماضيا .
أقول : هذا هو بيع الخيار ، ولا خلاف بين علمائنا في صحته . ، إلا أن في
قوله : ( وأبرئني من ضمانه ) نظر ، فإن الوجه البطلان ، إذ مقتضى البيع تعلق
الضمان بالمشتري .