تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
مغرم ( 1 ) . وإذا ثبت الجواز حينئذ مع الحاجة كان مع الغنى أولى ، لحفظ المال على صاحبه .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : يكره للإنسان الدين مع الاختيار ، فإن فعل مختارا فالأولى له ألا يفعل ، إلا إذا كان له ما يرجع إليه فيقضي به دينه ، فإن لم يكن له ما يرجع إليه فإن كان له ولي يعلم أنه إن مات فيقضى عنه قام ذلك مقام ما يملك ( 2 ) . وقال ابن إدريس : هذا غير واضح ، لأن الولي لا يجب عليه قضاء دين من هو ولي له بغير خلاف ، وأما ما أورده شيخنا في نهايته من طريق خبر الآحاد إيرادا لا اعتقادا ( 3 ) . وهذا القول خطأ من ابن إدريس ، فإن الشيخ - رحمه الله - لم يدع وجوب القضاء على الولي ، بل قال : ( إذا علم أن له وليا يقضي عنه زالت الكراهة ) وليس في هذا القول دلالة على وجوب القضاء على الولي لا بتصريحه ولا بإيمائه . والشيخ عول في ذلك على ما رواه سلمة ، عن الصادق عليه السلام - إلى أن قال : - ولا يستقرض على ظهره إلا وعنده وفاء ، ولو طاف على أبواب الناس فردوه باللقمة واللقمتين والتمرة والتمرتين ، إلا أن يكون له ولي يقضي عنه من بعده ، ليس منا من ميت يموت إلا جعل الله عز وجل له وليا يقوم في عدته ودينه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 184 ح 381 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الدين والقرض ، ح 2 ج 13 ص 91 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 22 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 30 .