مغرم ( 1 ) .
وإذا ثبت الجواز حينئذ مع الحاجة كان مع الغنى أولى ، لحفظ المال على
صاحبه .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : يكره للإنسان الدين مع الاختيار ، فإن فعل
مختارا فالأولى له ألا يفعل ، إلا إذا كان له ما يرجع إليه فيقضي به دينه ، فإن
لم يكن له ما يرجع إليه فإن كان له ولي يعلم أنه إن مات فيقضى عنه قام ذلك
مقام ما يملك ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : هذا غير واضح ، لأن الولي لا يجب عليه قضاء دين
من هو ولي له بغير خلاف ، وأما ما أورده شيخنا في نهايته من طريق خبر
الآحاد إيرادا لا اعتقادا ( 3 ) .
وهذا القول خطأ من ابن إدريس ، فإن الشيخ - رحمه الله - لم يدع وجوب
القضاء على الولي ، بل قال : ( إذا علم أن له وليا يقضي عنه زالت
الكراهة ) وليس في هذا القول دلالة على وجوب القضاء على الولي
لا بتصريحه ولا بإيمائه .
والشيخ عول في ذلك على ما رواه سلمة ، عن الصادق عليه السلام - إلى
أن قال : - ولا يستقرض على ظهره إلا وعنده وفاء ، ولو طاف على أبواب الناس
فردوه باللقمة واللقمتين والتمرة والتمرتين ، إلا أن يكون له ولي يقضي عنه من
بعده ، ليس منا من ميت يموت إلا جعل الله عز وجل له وليا يقوم في عدته ودينه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 184 ح 381 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الدين والقرض ، ح 2 ج 13
ص 91 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 22 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 30 .