كان وكيلا للبائع في البيع أو وكيلا للمشتري في الشراء .
مسألة : إذا باع الشفيع حصته قبل علمه ببيع شريكه قال الشيخ في
المبسوط : الأولى ثبوت الشفعة ، لأنها وجبت له أو لا ، ولم يوجد سبب
إسقاطها ، والأصل بقاؤها ( 1 ) . والمعتمد السقوط .
لنا : أن السبب في الاستحقاق الملك ، وقد زال فيزول معلوله .
ولأن الشفعة شرعت لإزالة الضرر ، وقد زال ببيع ملكه ، فلو أثبتناها هنا
لزم حصول ضرر آخر ، وأصالة البقاء منفية هنا ، لزوال السبب .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا باع ولي اليتيم حصته من المشترك بينه
وبينه لم يكن له الأخذ بالشفعة ، إلا أن يكون أبا أو جدا ، لأن الوصي متهم
فيؤثر تقليل الثمن ، ولأنه ليس له أن يشتري لنفسه ، بخلاف الأب والجد فإنهما
غير متهمين ولهما أن يشتريا لأنفسهما ( 2 ) .
والوجه عندي بطلان الشفعة في الموضعين لا لما قاله الشيخ ، بل لأنه بائع
فلا تثبت له الشفعة لرضاه بالبيع ، كما قلنا : إنه لو توكل في البيع بطلت
شفعته ، ويجوز عندنا أن يشتري الوصي لنفسه كالأب والجد .
مسألة : لو كانت الأرض مشغولة بزرع للمشتري فيطلب الشفيع التأخير إلى
الحصاد ثم يأخذ بالشفعة قال الشيخ : كان له ذلك ، لأن له فيه غرضا
صحيحا ، وهو أن ينتفع بالثمن إلى الحصاد ولا يدفع الثمن ويأخذ أرضا لا منفعة
له فيها ، كما لو كان الثمن مؤجلا فإن له التأخير للأخذ حتى يأخذ في محل
الثمن ( 3 ) . وليس بجيد .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 142 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 158 .
( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 159 .