ثم قال في الخلاف في موضع آخر : على قول من قال من أصحابنا : إن
الشفعة على عدد الرؤوس إذا كانت دارا بين ثلاثة أثلاثا فاشترى أحدهم
نصيب أحد الآخرين استحق الشفعة المشتري مع الآخر بينهما نصفين ، وبه
قال أبو حنيفة ، ومن الشافعية من قال : لا حق للمشتري فيه ، ثم استدل
بأنهما تساويا في الشركة الموجودة حين الشراء فوجب أن لا ينفرد أحدهما
بالشفعة ، لأنه لا دليل على ذلك . قال : الذي اختاره بعض الشافعية هو الذي
اخترناه فيما تقدم ، غير أن هذا أقوى ( 1 ) . واختار في المبسوط ( 2 ) الثاني ، والأول
عندي تفريعا على القول بثبوت الشفعة مع الكثرة أوجه .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) : إذا باع النخل منضما إلى
الأرض وهو مثمر وشرط الثمرة في البيع كان للشفيع أخذ ذلك أجمع ، وقال
بعض فقهائنا : ليس للشفيع أخذ الثمرة ، بل يأخذ النخل والأرض بحصتهما من
الثمن ، وهو المعتمد .
لنا : أن الأصل عدم الأخذ بالشفعة .
ولأنا قد بينا أن الشفعة لا تثبت في ما ينقل وبحول ، والثمرة التي على رؤوس
النخل من هذا الباب فلا شفعة فيها .
احتج الشيخ بعموم الأخبار التي رويناها في وجوب الشفعة في المبيع ( 5 ) .
والجواب : العام . قد يخص ، لدليل أقوى منه .
مسألة : قال في المبسوط : إذا اشترى دارا في درب مشترك بين اثنين
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 452 المسألة 35 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 138 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 440 المسألة 15 .
( 4 ) المبسوط : ج 3 ص 119 .
( 5 ) الخلاف : ج 2 ص 440 المسألة 15 .