تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الفسخ ، وليس البيع هنا باطلا من أصله ، فالأقرب بقاء الشفعة . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا بارك للبائع فيما باع أو للمشتري فيما اشترى بطلت شفعته ( 1 ) .
وقال في المبسوط : إذا قال للمشتري سلام عليكم بارك الله لك في صفقة يمينك وأنا مطالب بالشفعة لم تسقط شفعته بالتشاغل بالسلام والدعاء ، لأن السلام تحية ، والدعاء له بالبركة يرجع إلى نفسه ، لأنه يملك عن المشتري ما ملكه المشتري فلم تسقط شفعته ( 2 ) . والمعتمد الأول . لنا : إنه وجد منه ما يدل على الرضا بالبيع فكان مسقطا للشفعة .
مسألة : إذا وكل أحد الشريكين الآخر في بيع نصف نصيبه مع نصف نصيب الوكيل صفقة واحدة فباع الوكيل ذلك قال في المبسوط : للموكل أخذ النصيب الذي للوكيل بالشفعة ، لأنه ليس فيه أكثر من رضى الموكل ، وإسقاط شفعته قبل البيع ، وهذا لا تسقط به الشفعة . وأما الوكيل فقيل : لا تسقط شفعته ، لأنه إذا باشر العقد فليس فيه إلا رضاه بالبيع ، وهذا لا يسقط الشفعة ، وقيل : ليس له الأخذ ، لأنه لو أراد أن يشتري هذا المبيع من نفسه لم يصح ، فكذلك لا يستحق الأخذ بالشفعة ، ولأنا لو جعلنا له الأخذ بالشفعة كان متهما في تقليل الثمن . قال : وهذا أقوى ( 3 ) . وفي هذا القول نظر . والتحقيق : إنه لا شفعة للموكل ، لما بينا من أن الإسقاط والرضا بالبيع قبل العقد تسقط الشفعة ، وأما الوكيل فالصحيح إنه لا شفعة له أيضا كذلك ، لكن تعليل الشيخ لا يأتي على مذهبه ، لأنه قدم قبل ذلك أن الشفيع إذا كان وكيلا في بيع الشقص الذي يستحقه بالشفعة لا تسقط بذلك شفعته ، سواء
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 230 - 231 . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 141 - 142 . ( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 142 .