والأقوى أن له الأخذ في الحال ، فإن أخر بطلت شفعته ، وكذا في المقيس
عليه وقد تقدم .
مسألة : المشهور أن المشتري إذا عيب المبيع بعد المطالبة بالشفعة ضمن ،
وقيل : لا يضمن ، لأن الشفيع لا يملك بنفس المطالبة بل بالأخذ ( 1 ) .
والمعتمد الأول ، لأنه وإن لم يملك بالمطالبة إلا أن حقه تعلق بالعين ، فلم يجز
للمشتري إحداث نقص فيه فيضمن حينئذ .
مسألة : لو حمل النخل بعد الابتياع فأخذه الشفيع قبل التأبير قال الشيخ :
الطلع للشفيع ، لأنه بحكم السعف ، ولأنه يتبع الأصل في البيع فكذا هنا ، لأن
المقتضي للشفعة هناك ليس إلا كونه جزء من المسمى ( 2 ) .
والوجه اختصاص هذا الحكم بالبيع وقوفا على مورد النص ، وكونه بحكم
السعف ممنوع ، وكذا نمنع كونه جزء من المسمى ، والمقتضي في البيع إنما هو
النص .
مسألة : لو كان الشقص معيبا ولم يعلم المشتري فأخذه الشفيع لم يكن
للمشتري الفسخ ، قال الشيخ : ولا أرش له أيضا ( 3 ) .
والأجود أن نقول : يثبت له الأرش ، لأنه مبيع ظهر فيه عيب فاستحق
المشتري الأرش كما لو باعه .
احتج الشيخ بأن الرد يسقط فكذا الأرش .
والجواب : نفي التلازم بينهما .
مسألة : لو ادعى كل منهما السبق في البيع وأقاما بينتين قيل : يستعمل
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 260 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 118 - 119 مع اختلاف .
( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 126 .