فللشريك في الدرب الشفعة ، إلا أن يكون المشتري يحول باب الدار إلى درب
آخر فتبطل الشفعة في الدار ( 1 ) .
وهذه العبارة موهمة ، فإن قصد ظاهرها منع ، وإن قصد أنه يحول الباب
قبل الشراء ويخرج الدرب عن البيع كان حقا .
مسألة : لو كان من تجب له الشفعة مولى عليه - كالصبي والمجنون - فترك
الولي الأخذ لا لعذر وكان الترك مصلحة - بأن يبيع بأكثر من ثمن المثل أو
بثمن المثل إلا أنه لم يكن للمولى عليه مال واحتاج الولي إلى بيع عقار وهو أجود
من المأخوذ - جاز الترك ولم يجز له الأخذ ، قاله الشيخ في المبسوط ( 2 )
والخلاف ( 3 ) ، وهو حق .
ثم قال : فإن بلغ الصبي أو أفاق المجنون بعد ذلك فهل له أن يأخذ ما ترك
وليه ؟ الأولى أن نقول : له الخيار في الأخذ والترك ، واستدل بعموم
الأخبار ( 4 ) .
والأجود عندي سقوط الشفعة .
لنا : أن فعل الولي مع المصلحة ماض ، وليس للصبي نقضه بعد رشده وقد
ترك ، فلم يكن للصبي الأخذ كغيره من التصرفات .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو تلف العبد المجعول ثمنا قبل القبض
بطل البيع وبطلت الشفعة أيضا ( 5 ) .
ويحتمل عندي بقاء الشفعة ، لأن الشفيع قد تعلق حقه بالشقص قبل تجدد
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 121 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 122 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 444 المسألة 19 .
( 4 ) المبسوط : ج 3 ص 123 ، الخلاف : ج 3 ص 444 المسألة 20 .
( 5 ) المبسوط : ج 3 ص 133 .