تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
مسألة : لو بنى المشتري أو غرس بعد القسمة ثم علم الشفيع وطالب بالشفعة فإن اختار المشتري القلع فله ذلك ، قال في المبسوط : وليس عليه تسوية الحفر ، ولا أرش ما نقص من الأرض بالقلع ، لأنه تصرف في ملك نفسه ( 1 ) . ويتخير الشريك حينئذ بين الأخذ بجميع الثمن أو الترك ، وإذا اختار الإبقاء قال في المبسوط : يتخير الشفيع بين ثلاثة أشياء : الترك أو الأخذ للشقص بالثمن وللغرس والبناء بالقيمة أو القلع بعد رد ما نقص الغرس من القلع ، ولو لم يختر أحدهما بل القلع من غير إلزام شئ لم يكن له ذلك ( 2 ) . وكذا أوجب في الخلاف عليه مع القلع أرش ما نقص من الغرس بالقلع ( 3 ) . وقال أبو الصلاح . : وإن أحدث المشتري فيه شيئا يزيد في القيمة فهو له يأخذه بعينه أو بقيمته ( 4 ) . والمختار أن نقول : إن اختار المشتري القلع كان له ذلك وعليه أرش ما نقص من الأرض بذلك وطم الحفر ، لأنه يطلب تخليص ملكه من ملك غيره فعليه أرش ما ينقص بذلك ، كما لو أراد كسر القدر لتخليص رأس دابته . قوله : ( إنه تصرف في ملكه ) قلنا : ممنوع ، بل تصرف بالقلع في ملك الشفيع فكان عليه أرشه . نعم تصرفه بالغرس صادف ملكه فلم يكن عليه غرم من أجرة وغيرها ، أما القلع فلا ، إن اختار المشتري الإبقاء لم يكن للشفيع أخذه بالقيمة إلا مع رضى المشتري بذلك ، لأنها معاوضة على ملك الغير فلا يجب إلا برضاه ، ولو اختار الشفيع القلع فالأقرب عدم وجوب الأرش عليه ، لأن التفريط حصل من المشتري حيث زرع في أرض متزلزلة الملك .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 118 . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 118 . ( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 437 المسألة 14 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 362 .