تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
غصبت ؟ وإنما قال في الحديث : لم يكن لمورثه ، ومن كان بيده شئ ولم يعلم لمن هو فسبيله سبيل اللقطة . فبعد التعريف المشروع يملك التصرف ، فجاز أن يبيع ماله فيها ، وهو التصرف الذي ذكره في الخبر دون رقبة الأرض إذا كانت في الأرض المفتتحة عنوة ، فهذا وجه في تأويل هذا الحديث ، وبعد هذا كله فهذه أخبار آحاد أوردها شيخنا في النهاية لئلا يشذ من الأخبار شئ ( 1 ) . أقول : ليس بعيدا من الصواب أن يكون المراد بقوله : ( فليبع تصرفه فيها ) أي الآلات الموجودة من الأبنية والسقوف ، ولا يلزم من كون الدار ليست له كونها غصبا ، بل جاز أن يكون عارية وهو الظاهر ، إذ تصرف المسلم إنما يبنى في الظاهر على المشروع .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لو نصب نفسه لبيع الأمتعة كان له أجر البيع على البائع ، ولو نصب نفسه للشراء كان أجره على المبتاع ، فإن كان ممن يبيع ويشتري كان له أجرة على ما يبيع من جهة البائع وأجرة على ما يشتري من جهة المبتاع ( 2 ) . وقال ابن إدريس : ليس قصد الشيخ في ذلك أن يكون في عقد واحد بائعا مشتريا ، بل يكون تارة يبيع وتارة يشتري في عقدين ، لأن العقد لا يكون إلا بين اثنين ( 3 ) . وليس بجيد ، لأنا نجوز كون الشخص الواحد وكيلا للمتعاقدين ، كالأب يبيع على ولده من ولده الآخر ، وحينئذ يستحق أجرة البيع على من أمره وأجر
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 380 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 188 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 338 .