شرط سائغ يجوز اشتراطه في البيع بثمن المثل أو في الإجارة وغيرها من
العقود إجماعا فيجوز في صورة النزاع ، إذ الحكمة الداعية إلى شرعيته في
تلك الصورة موجودة هنا ، ولقوله - عليه السلام - : ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 1 ) .
الرابع : أنه اتفاق علماء الإمامية السابقين فإنهم قالوا : لا بأس أن يبتاع
الإنسان من غيره متاعا أو حيوانا أو عقارا أو غير ذلك بالنقد والنسيئة ،
ويشترط أن يسلفه البائع شيئا في بيع أو يستسلف منه في مبيع أو يقرضه شيئا
معلوما إلى أجل أو يستقرض منه ، فيكون حجة لما ثبت من أن إجماع الإمامية حجة .
قال المفيد : لا بأس بأن يبتاع الإنسان من غيره متاعا أو حيوانا أو عقارا
بالنقد والنسيئة معا ، على أن يسلف البائع شيئا في مبيع أو يستسلف منه في
مبيع أو يقرضه مائة درهم إلى أجل أو يستقرض منه . قال : وقد أنكر ذلك
جماعة من أهل الخلاف لسنا نعرف لهم حجة في الإنكار ، وذلك أن البيع
وقع على وجه حلال ، والسلف والقرض جائزان ، واشتراطهما في عقد البيع
غير مفسد له بحال . قال : وقد سئل الباقر - عليه السلام - عن القرض يجر
النفع ؟ فقال - عليه السلام - : خير القرض ما جر نفعا ( 2 ) .
الخامس : تظافر الروايات عليه وتطابقها من غير معارض ، فيتعين العمل
عليه .
روى محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، عن رجل كتب إلى العبد
الصالح - عليه السلام - يسأله إني أعامل قوما أبيعهم الدقيق أربح عليهم في
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 371 ح 1503 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المهور ح 4 ج 15
ص 30 .
( 2 ) المقنعة : ص 610 - 611 .