وما رواه سليمان بن خالد في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه
السلام - عن رجل وقع لي عنده مال فكابرني عليه ثم حلف ثم وقع له عندي
مال آخذه لمكان مالي الذي أخذه وجحده وأحلف عليه كما صنع ؟ قال : إن
خانك فلا تخنه ولا تدخل في ما عبته عليه ( 1 ) .
وفي الصحيح عن ابن أخي الفضيل بن يسار قال : كنت عند أبي عبد الله
- عليه السلام - إذ دخلت امرأة وكنت أقرب القوم إليها فقالت لي : أسأله ،
فقلت : عماذا ؟ فقالت : إن ابني مات وترك مالا في يد أخي فأتلفه ثم أفاد
مالا فأودعنيه فلي أن آخذ منه بقدر ما أتلف من شئ ؟ فأخبرته بذلك فقال :
لا ، قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن
من خانك ( 2 ) .
والجواب : هذه الأحاديث محمولة علما الكراهية .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا كان للولد مال ولم يكن لوالده مال جاز
له أن يأخذ منه ما يحج به حجة الإسلام ، وأما حجة التطوع فلا يجوز له أن
يأخذ نفقتها من ماله إلا بإذنه ( 3 ) . وتبعه ابن البراج ( 4 ) .
وقال في كتاب الحج من النهاية : ومن لم يملك الاستطاعة وكان له ولد له
مال وجب عليه أن يأخذ من مال ابنه قدر ما يحج به على الاقتصاد ويحج ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 348 ح 980 ، وسائل الشيعة : ب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 7 ج 12
ص 204 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 348 ح 981 ، وسائل الشيعة : ب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 3 ج 12
ص 202 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 94 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 348 - 349 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 458 .