مسألة : من غصب من غيره مالا أو أخذه على غير جهة الغصب ثم منعه
ووقع للغاصب عنده مال وديعة قال الشيخ في النهاية : يجب عليه ردها عليه
ولا يخونه فيها ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : يجوز ذلك على كراهية ( 2 ) ، وهو قول الشيخ في
الإستبصار ( 3 ) ، وهو الأقوى ، وبه قال ابن الجنيد .
لنا : قوله تعالى : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى
عليكم ) ( 4 ) .
وما رواه جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل
يكون له على الرجل الدين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الذي جحده أيأخذه
وإن لم يعلم الجاحد بذلك ؟ قال : نعم ( 5 ) .
وعن ابن مسكان ، عن أبي بكر قال : قلت له : رجل لي عليه دراهم
فجحدني وحلف عليها أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقي ؟
قال : فقال : نعم ولهذا كلام ، قلت : وما هو ؟ قال : يقول : اللهم إني لم
آخذه ظلما ولا خيانة وإنما أخذته مكان مالي الذي أخذه مني لم أزدد عليه
شيئا ( 6 ) .
لا يقال : لا دلالة في هذين الحديثين ، أما الأول فلأنه لم يذكر الوديعة ،
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 37 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 26 .
( 3 ) الإستبصار : ج 3 ص 52 ذيل الحديث 172 .
( 4 ) البقرة : 194 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 349 ح 986 ، وسائل الشيعة : ب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 10
ج 12 ص 205 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 348 ح 982 ، وسائل الشيعة : ب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 4 ج 12
ص 203 .