وقال ابن إدريس : هذا هو الصحيح الذي عليه الإجماع ( 1 ) .
وقال الصدوق في المقنع : ليس له أن يقع على جارية ابنته بغير إذنها ، وله
أن يقع على جارية ابنه بغير إذنه ما لم يكن مسها الابن ( 2 ) .
احتج الشيخ على مذهبه في النهاية بحديث محمد بن مسلم في الصحيح ،
وقد سبق .
وبما رواه إسحاق بن عمار ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن
الوالد يحل له من مال ولده إذا احتاج إليه ؟ قال : نعم ، وإن كان له جارية
فأراد أن ينكحها قومها على نفسه ويضمن ويعلن بذلك ، قال : وإذا كان
للرجل جارية فأبوه أملك بها أن يقع عليها ما لم يمسها الابن ( 3 ) .
قال الشيخ في الإستبصار : إنه يحتمل شيئين : أحدهما : ما لم يمسها وإن
كان صغيرا مولى عليه ، لأنه إن مسها الابن وهو غير بالغ حرمت على الأب .
والآخر : إذا حملناه على البالغ أن يحمل على أن الأولى والأفضل للولد أن يصير
إلى ما يريد والده وإن لم يكن واجبا ، ثم قال : وأما ما رواه الحسن بن محبوب
قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا - عليه السلام - إني كنت وهبت لابنة لي
جارية حيث زوجتها فلم تزل عندها وفي بيت زوجها حتى مات زوجها
فرجعت إلي هي والجارية أيحل لي أن أطأ الجارية ؟ قال : قومها قيمة عادلة
وأشهد على ذلك ثم إن شئت تطأها . قال : فالوجه في هذه الرواية أن يقومها
برضى منها ، لأن البنت ليس تجري مجرى الابن في أنه تحرم الجارية على الأب في
بعض الأوقات إذا وطأها أو نظر منها إلى ما لا يحل لغير مالكه النظر إليه ، لأن
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 209 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) الإستبصار : ج 3 ص 50 ح 164 ، وسائل الشيعة : ب 79 من أبواب ما يكتسب به ح 2 ج 12
ص 198 .