والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء ، وله أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن
الابن وقع عليها ، وذكر أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال لرجل : أنت
ومالك لأبيك ( 1 ) .
وفي الصحيح عن أبي حمزة الثمالي ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وآله - لرجل : أنت ومالك لأبيك ، ثم قال أبو جعفر
- عليه السلام - لا أحب أن يأخذ من مال ابنه إلا ما احتاج إليه مما لا بد منه ، لأن الله
تعالى لا يحب الفساد ( 2 ) . وغير ذلك من الأحاديث ( 3 ) الدالة على تسويغ الأخذ
فالاقتراض أولى .
تذنيب : قال الصدوق في المقنع وأبوه في الرسالة : لا بأس للرجل أن يأكل
أو يأخذ من مال ولده بغير إذنه ، وليس للولد أن يأخذ من مال والده إلا
بإذنه ( 4 ) والأقرب المنع من الأخذ في الموضعين .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا كان للولد جارية ولم يكن قد وطأها ولا
مسها بشهوة جاز للوالد أن يأخذها ويطأها بعد أن يقومها على نفسه قيمة عادلة
ويضمن قيمتها في ذمته ( 5 ) .
وقال في الإستبصار : يجوز ذلك إذا كان الولد صغيرا ويكون هو القيم
بأمره والناظر في أمواله فيجري مجرى الوكيل فيجوز له أن يقومها على نفسه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 343 ح 961 ، وسائل الشيعة : ب 78 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ج 12
ص 194 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 343 ح 962 ، وسائل الشيعة : ب 78 من أبواب ما يكتسب به ج 12
ج 195 ح 2 .
( 3 ) راجع تهذيب الأحكام : ج 6 ص 343 ، وسائل الشيعة : ب 78 من أبواب ما يكتسب به ج 12
ص 194 إلى 198 .
( 4 ) المقنع : ص 124 - 125 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 94 .
( 6 ) الإستبصار : ج 3 ص 50 - 51 ذيل الحديث 165 .