بانفرادها ، وإن قضاه أجود ليبيعه طعاما بعينه بعشرة لم يجز ( 1 ) . وتبعه ابن
البراج ( 2 ) .
والمعتمد الجواز في الموضعين عملا بالأصل ، وبقوله - عليه السلام - :
( المؤمنون عند شروطهم ) وكون الجودة لا تصح أن تكون ثمنا لا يمنع من
كونها شرطا .
مسألة : قال في الخلاف : إذا باع طعاما قفيزا بعشرة مؤجلة فلما حل
الأجل أخذ بها طعاما جاز ذلك إذا أخذ مثله ، فإن زاد عليه لم يجز ، وقال
الشافعي : يجوز ، ولم يفصل ، وبه قال بعض أصحابنا ، واستدل بإجماع
الفرقة والأخبار ، وبأنه يؤدي إلى بيع طعام بطعام فالتفاضل فيه لا يجوز ،
والقول الآخر الذي لأصحابنا قوي وذلك : أنه بيع طعام بدراهم في القفيزين
معا لا بيع طعام بطعام ، فلا يحتاج إلى اعتبار المثلية ( 3 ) .
وفي المبسوط قال : لا يجوز ( 4 ) ، وتبعه ابن البراج ( 5 ) .
قال الشيخ : وقد روي أنه يجوز على كل حال ( 6 ) .
والذي قواه الشيخ في الخلاف هو الوجه عندي عملا بالأصل ، وقد تقدم
البحث في ذلك .
مسألة : قال في المبسوط : إذا أقرضه طعاما بمصر فلقيه بمكة وطالبه به
لم يجبر على دفعه ، لأن قيمته تختلف ، وإن طالبه المستقرض بقبضه منه لم
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 123 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 391 مع اختلاف .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 101 المسألة 166 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 123 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 391 .
( 6 ) المبسوط : ج 2 ص 123 .