وقال في الخلاف : يجوز سواء كان الطعامان قرضين أو أحدهما قرضا
والآخر سلما بلا خلاف ، وإن كانا سلمين عندنا ، لأن الأصل جوازه ، والمنع
يحتاج إلى دليل ( 1 ) . والمعتمد ما اختاره في الخلاف .
مسألة : قال في المبسوط : إذا كان له في ذمة غيره طعام فباع منه طعاما
بعينه ليقبضه منه الطعام الذي له في ذمته لم يصح ، لأنه شرط قضاء الدين
الذي في ذمته من هذا الطعام بعينه ، وهذا لا يلزم ، ولا يجوز أن يجبر على
الوفاء به ، فإذا كان كذلك سقط الشرط وكان فاسدا ، لأن الشرط الفاسد إذا
اقترن بالبيع فسد البيع ، لأن الشرط يحتاج إلى أن يزيد بقسطه من الثمن
وهذا مجهول ففسد البيع ، ولو قلنا : يفسد الشرط ويصح البيع كان قويا ( 2 ) .
وكذا قال ابن البراج إلا في فساد البيع فإنه قال : فسد البيع ، وقد ذكر جواز
ذلك ، والأحوط ما ذكرناه ( 3 ) .
والمعتمد عندي جواز الشرط والبيع معا ، عملا بالأصل المقتضي لصحة
البيع ، وقوله - عليه السلام - : ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 4 ) . وأما ما قواه الشيخ
من صحة البيع وفساد الشرط فليس بجيد ، بل الأولى أنه إذا اقترن الشرط
الفاسد بالعقد بطلا معا .
مسألة : قال في المبسوط : إذا باع طعاما بعشرة على أن يقبضه الطعام
الذي له عليه أجود منه فإنه لا يصح ، لأن الجودة لا يجوز أن تكون ثمنا
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 100 المسألة 164 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 123 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 389 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 371 ذيل ح 1503 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المهور ذيل ح 4
ج 15 ص 30 .