تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
احترقت هي من مال البائع ( 1 ) . وهذه الرواية محمولة على ما إذا كانت الأطنان متساوية .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز بيع ما في الآجام من المسك ، لأن ذلك مجهول ، فإن كان فيها شئ من القصب فاشتراه واشترى معه ما فيها من السموك لم يكن به بأس ، وكذلك إن أخذ شيئا من السمك وباعه إياه مع ما في الأجمة كان البيع ماضيا ( 2 ) . وتبعه ابن البراج ، وابن حمزة ( 3 ) . وقال الشيخ في المبسوط : السمك في الماء الطير في الهواء لا يجوز بيعه إجماعا ، وقد روى أصحابنا أنه يجوز بيع قصب الآجام مع ما فيها من السمك ( 4 ) . وقال ابن إدريس : الاحتياط عندي ترك العمل بهذه الرواية ، فإنها من شواذ الأخبار ، لأن المعلوم إذا أضيف إلى المجهول والمجهول إذا أضيف إلى المعلوم صير ذلك المعلوم مجهولا ، وهذه كلها أخبار آحاد يوردونها في أبواب الغرر ، فلا تترك الأصول ويرجع إليها ، بل لا يعرج عليها ( 5 ) . والتحقيق أن نقول : المضاف إلى السمك إن كان هو المقصود بالبيع ويكون السمك تابعا له صح البيع ، وإلا فلا . والشيخ - رحمه الله - عول في هذا الباب على حديثين ضعيفين : أحدهما : رواه معاوية بن عمار ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 126 ح 549 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 ج 12 ص 272 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 176 - 177 . ( 3 ) الوسيلة : ص 246 . ( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 157 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 324 .