احترقت هي من مال البائع ( 1 ) . وهذه الرواية محمولة على ما إذا كانت
الأطنان متساوية .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز بيع ما في الآجام من المسك ، لأن
ذلك مجهول ، فإن كان فيها شئ من القصب فاشتراه واشترى معه ما فيها من
السموك لم يكن به بأس ، وكذلك إن أخذ شيئا من السمك وباعه إياه مع ما
في الأجمة كان البيع ماضيا ( 2 ) . وتبعه ابن البراج ، وابن حمزة ( 3 ) .
وقال الشيخ في المبسوط : السمك في الماء الطير في الهواء لا يجوز بيعه
إجماعا ، وقد روى أصحابنا أنه يجوز بيع قصب الآجام مع ما فيها من
السمك ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : الاحتياط عندي ترك العمل بهذه الرواية ، فإنها من
شواذ الأخبار ، لأن المعلوم إذا أضيف إلى المجهول والمجهول إذا أضيف إلى المعلوم
صير ذلك المعلوم مجهولا ، وهذه كلها أخبار آحاد يوردونها في أبواب الغرر ، فلا
تترك الأصول ويرجع إليها ، بل لا يعرج عليها ( 5 ) .
والتحقيق أن نقول : المضاف إلى السمك إن كان هو المقصود بالبيع
ويكون السمك تابعا له صح البيع ، وإلا فلا . والشيخ - رحمه الله - عول في هذا
الباب على حديثين ضعيفين :
أحدهما : رواه معاوية بن عمار ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 126 ح 549 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1
ج 12 ص 272 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 176 - 177 .
( 3 ) الوسيلة : ص 246 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 157 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 324 .