تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
والشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - في الرجل يتقبل بجزية رؤوس الرجال وخراج النخل والآجام والطير وهو لا يدري لعله لا يكون من هذا شئ أبدا أو يكون ، قال : إذا علم من ذلك شيئا واحدا أنه قد أدرك فاشتراه وتقبل منه ( 1 ) . والرواية ضعيفة السند ومقطوعة أيضا ، مع أنها محمولة على أنه يجوز شراء ما أدرك ، ومقتضى اللفظ ذلك من حيث عود الضمير إلى الأقرب ، على أنا نقول : أن هذا ليس بيعا في الحقيقة ، وإنما هو نوع مراضاة غير لازمة ولا محرمة .
مسألة : قال الشيخ ، في النهاية : لا بأس أن يشتري الإنسان تبن البيدر لكل كر من الطعام تبنه بشئ معلوم وإن لم يكل بعد الطعام ( 2 ) ، وتبعه ابن حمزة ( 3 ) . وقال ابن إدريس : لا يجوز ذلك ، لأنه مجهول غير معلوم وقت العقد ، فصار كالصبرة بشئ معلوم ( 4 ) . والمعتمد الأول . لنا : إنه مشاهد فيصح بيعه ، لانتفاء الغرر فيه . وما رواه زرارة في الصحيح قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن رجل اشترى تبن بيدر قبل أن يداس تبن كل بيدر بشئ معلوم يأخذ التبن ويبيعه قبل أن يكال الطعام ، قال : لا بأس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 124 ح 544 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 4 ج 12 ص 264 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 174 . ( 3 ) الوسيلة : ص 246 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 323 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 125 ح 547 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 ج 12 ص 267 .