وقال ابن إدريس : البيع باطل لو ضم إليه شيئا آخر ( 1 ) .
والمعتمد أن نقول : إن كان الحمل تابعا صح البيع ، كما لو باعه الأم
وحملها أو باعه ما يقصد مثله بمثل الثمن وضم الحمل فهذا لا بأس به ، وإلا
لكان باطلا .
لنا : على صحة التقدير الأول : أن المقتضي للصحة ثابت والمانع منتف ،
أما وجود المقتضي فظاهر ، وأما انتفاء المانع فلأنه ليس إلا الجهالة المذكورة في
المسألة المتقدمة ، لكنها منتفية هنا ، إذ جهالة البائع لا تنافي عقد البيع . وعلى
البطلان على التقدير الثاني : أن المبيع حينئذ يكون مجهولا فيكون باطلا .
ولأن النبي - صلى الله عليه وآله - نهى عن البيع المجر وهو : بيع ما في بطون
الأرحام ( 2 ) .
احتج الشيخ بالحديث الذي رواه إبراهيم الكرخي ، وقد تقدم في المسألة
السابقة . ولأنه يجوز بيعه منضما إلى أمه فيجوز بيع اجتماعه إلى غيرها .
والجواب : أن الحديث محمول على ما إذا كانت تابعة ، وهو الجواب عن
الثاني .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا بأس أن يشتري الإنسان أو يتقبل بشئ
معلوم ، مثل جزية رؤوس أهل الذمة وخراج الأرضين وثمرة الأشجار وما في
الآجام من السموك إذا كان قد أدرك شئ من هذه الأجناس وكان البيع في
عقد واحد ، ولا يجوز بيع ذلك ما لم يدرك منه على حال ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : لا يجوز ذلك ، لأنه مجهول ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 322 .
( 2 ) معاني الأخبار : ص 278 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب عقد البيع ح 2 ج 12 ص 262 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 173 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 323 .