وليس بفاسد ، وبيعه لمن يعلم أنه يجعله خمرا حرام ولا يبطل البيع ، لما روي عنه
- عليه السلام - أنه لعن الخمر وبائعها وشاربها ، وكذا الحكم في من يبيع شيئا يعصى
الله به من قتل مؤمن أو قطع طريق . قال : وهذا الذي يقوى عندي ، لأن العقد لا
دليل على بطلانه ، لقوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) وليس انضمام هذا الشرط
الفاسد الباطل إليه مما يفسده ، بل يبطل الشرط ويصح العقد ( 1 ) .
لنا : أن ذلك مساعدة على فعل الحرام وإعانة عليه فيكون محرما .
وما رواه عمر بن أذينة في الحسن قال : كتبت إلى أبي عبد الله - عليه
السلام - أسأله عن رجل له خشب فباعه على من يتخذ منه برابط ، فقال :
لا بأس به . وعن رجل له خشب فباعه ممن يتخذ منه صلبانا ، فقال : لا ( 2 ) .
وعن عمرو بن حريث قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن التوت
أبيعه يصنع للصليب والصنم ؟ قال : لا ( 3 ) .
وما رواه صابر قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يواجر
بيته يباع فيه الخمر ، قال : حرام أجره ( 4 ) .
وقول ابن إدريس ليس بجيد ، وسيأتي بيان أن الشرط إذا بطل يبطل البيع
المشروط ، وهذه المسألة قد سبقت .
مسألة : قال الشيخ في النهاية في باب بيع الغرر : يكره استعمال الصور
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 327 - 328 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 134 ح 590 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ج 12
ص 127 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 134 ح 591 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب ما يكتسب به ح 2 ج 12
ص 127 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 134 ح 593 ، وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ج 12
ص 125 .