تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وقال ابن حمزة : يجوز بيع اللبن في الضرع إذا حلب بعضه وبيع المحلوب مع ما بقي في الضرع ( 1 ) ، وهو قول ابن الجنيد . وقال ابن إدريس : لا يجوز ذلك ( 2 ) ، وهو المعتمد . لنا : إنه بيع مجهول ضم إلى معلوم وكان المجهول أصلا في البيع فلم يصح ، لتطرق الجهالة إلى المبيع ، إذ انضمام المعلوم إليه لا يصير جملة المبيع معلوما ، بل المقصود الذاتي مجهولا فيكون غررا . احتج الشيخ بما رواه سماعة قال : سألته عن اللبن يشترى وهو في الضرع ؟ قال : لا إلا أن يحلب إلى سكرجة فيقول : أشتري منك هذا اللبن الذي في السكرجة وما في ضرعها بثمن مسمى ، فإن لم يكن في الضرع شئ كان ما في السكرجة ( 3 ) والجواب : السند ضعيف ، ومع ذلك فإن سماعة لم يسنده إلى إمام ، وأيضا يحمل على ما إذا كان المحلوب يقارب الثمن ويصير أصلا والذي في الضرع تابعا . وروى عيص في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل له نعم يبيع ألبانها بغير كيل ؟ قال : نعم حتى ينقطع أو شئ منها ( 4 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا بأس أن يعطي الإنسان الغنم والبقر بالضريبة مدة من الزمان بشئ من الدراهم والدنانير والسمن وإعطاء ذلك
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 246 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 321 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 123 ح 538 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2 ج 12 ص 259 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 123 ح 537 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 ج 12 ص 259 .
مختلف الشيعة — صفحة 248 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة