وقال ابن حمزة : يجوز بيع اللبن في الضرع إذا حلب بعضه وبيع المحلوب مع
ما بقي في الضرع ( 1 ) ، وهو قول ابن الجنيد .
وقال ابن إدريس : لا يجوز ذلك ( 2 ) ، وهو المعتمد .
لنا : إنه بيع مجهول ضم إلى معلوم وكان المجهول أصلا في البيع فلم يصح ،
لتطرق الجهالة إلى المبيع ، إذ انضمام المعلوم إليه لا يصير جملة المبيع معلوما ، بل
المقصود الذاتي مجهولا فيكون غررا .
احتج الشيخ بما رواه سماعة قال : سألته عن اللبن يشترى وهو في
الضرع ؟ قال : لا إلا أن يحلب إلى سكرجة فيقول : أشتري منك هذا اللبن
الذي في السكرجة وما في ضرعها بثمن مسمى ، فإن لم يكن في الضرع شئ
كان ما في السكرجة ( 3 )
والجواب : السند ضعيف ، ومع ذلك فإن سماعة لم يسنده إلى إمام ،
وأيضا يحمل على ما إذا كان المحلوب يقارب الثمن ويصير أصلا والذي في
الضرع تابعا .
وروى عيص في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن
رجل له نعم يبيع ألبانها بغير كيل ؟ قال : نعم حتى ينقطع أو شئ منها ( 4 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا بأس أن يعطي الإنسان الغنم والبقر
بالضريبة مدة من الزمان بشئ من الدراهم والدنانير والسمن وإعطاء ذلك
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 246 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 321 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 123 ح 538 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2
ج 12 ص 259 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 123 ح 537 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1
ج 12 ص 259 .