تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
يرتضه ، واختار كلام الشافعي ، وقد ثبت صحة الجميع . والحق ما قررناه نحن أولا .
مسألة : قد بينا أنه يجب معرفة المقدار من الثمن والمثمن معا إذا كانا مما يكال أو يوزن على الأشهر ، ولا يجوز بيع المجازفة وإن شوهد ، لأنه غرر . وقال أبو علي بن الجنيد : لا بأس ببيع الجزاف بالجزاف مما اختلف جنساهما ، لأن المقتضي - وهو البيع - موجود ، والمعارض منتف ، لأنه إما مانع الجهالة وهو منتف بالمشاهدة ، أو مانع تطرق الربا وهو منتف باختلاف الجنس . والجواب : المانع نفس جهالة المقدار لكونه غررا .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز أن يباع اللبن في الضرع ، فمن أراد بيع ذلك حلب منه شيئا واشتراه مع ما بقي منه في الضرع في الحال أو مدة من الزمان ، وإن جعل معه عرضا آخر كان أحوط ( 1 ) . وقال المفيد : لا يجوز بيع اللبن من الغنم إلى وقت انقطاعه ، لأن ذلك جزاف ومجهول ، ولا بأس ببيعه أرطالا مسماة تكون في ضمان البائع حتى يستوفيها المبتاع ( 2 ) . وقال ابن البراج : لا يجوز بيع اللبن في الضرع ، إلا أن يكون معه لبن حاضر ، فإن لم يكن معه ذلك لم يجز بيعه . وقال أبو الصلاح : لا يجوز بيع اللبن في ضروع الأنعام ، ويجوز ذلك أرطالا مسماة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 169 - 171 . ( 2 ) المقنعة : ص 609 . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 356 .
مختلف الشيعة — صفحة 247 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة