الحال لم يكن عليه شئ ( 1 ) . وتبعه ابن البراج .
وقال ابن إدريس : هذه رواية أوردها الشيخ إيرادا لا اعتقادا ، لأن العبد
عندنا لا يملك شيئا ، فأما على قول بعض أصحابنا أنه يملك فاضل الضريبة
وأروش الجنايات يصح ذلك ، والصحيح من المذهب أنه لا يملك ( 2 ) .
والشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على رواية فضيل قال : قال غلام سندي
لأبي عبد الله - عليه السلام - : إني قلت لمولاي : بعني بسبعمائة درهم وأنا
أعطيك ثلاثمائة درهم ، فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : إن كان يوم شرطت
لك مال فعليك أن تعطيه ، وإن لم يكن لك يومئذ مال فليس عليك شئ ( 3 ) .
وما قاله ابن إدريس جيد ، لما يأتي من أن العبد لا يملك شيئا وأن ملكه
لمولاه .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ويجتنب وطي من ولد من الزنا مخافة العار
بالعقد والملك معا ، فإن كان لا بد فاعلا فليطأهن بالملك دون العقد وليعزل
عنهن ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : الذي تقتضيه الأدلة وأصول المذهب إن وطئ
الكافرة حرام ، ولا خلاف بين أصحابنا أن ولد الزنا كافر ، وإنما أجمعنا على أن
وطئ اليهودية والنصرانية بالملك والاستدامة والباقيات من الكافرات على ما
هن عليه من الآيات ، والتخصيص يحتاج إلى دليل ، وليس العموم إذا خص
يصير مجازا ، بل الصحيح من قول محصلي أصول الفقه أنه يصح التمسك بالعموم
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 200 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 353 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 74 ح 315 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب بيع الحيوان ح 1 ج 13
ص 47 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 201 .