كان أقرب فهو الذي سبق الذي هو أبعد ، وإن كانوا سواء فهما رد على مواليهما
بأن جاءا سواء وافترقا سواء ، إلا أن يكون أحدهما سبق صاحبه فالسابق هو له
إن شاء باع وإن شاء أمسك ، وليس له أن يضربه ( 1 ) .
قال في الكتابين : وفي رواية أخرى إذا كانت المسافة سواء يقرع بينهما
فأيهما خرجت القرعة باسمه كان عبدا للآخر ( 2 ) .
ثم قال في الإستبصار : وهذا عندي أحوط ، لمطابقته لما روي من أن كل
مشكل يرد إلى القرعة فما أخرجته القرعة حكم به ، وهذا من المشكلات ( 3 ) .
والتحقيق أن نقول : إن اشتبه السبق والسابق حكم بالقرعة ، وإن علم
التقارن فإن كان قد اشترى كل واحد منهما لنفسه وقلنا : إنه يملك بطل
العقدان ، وإن قلنا : إنه لا يملك أو إن كل واحد منهما اشترى لمولاه فإن كانا
وكيلين صح العقدان وكان كل واحد منهما عبدا لمولى الآخر ، وإن كانا مأذونين
فالأقرب إيقاف العقدين على الإجازة ، فإن أجازه الموليان صح العقدان وانتقل
كل واحد منهما إلى مولى الآخر ، لأن كل واحد منهما قد بطل إذنه ببيع مولاه
له ، فإذا اشترى الآخر لمولاه كان كالفضولي ، وإن فسخه الموليان بطلا .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا قال مملوك إنسان لغيره : اشترني فإنك
إذا اشتريتني كان لك علي شئ معلوم فاشتراه ، فإن كان المملوك في حال
ما قال ذلك له مال لزمه أن يعطيه ما شرط له ، وإن لم يكن له مال في تلك
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 72 ح 310 ، الإستبصار : ج 3 ص 82 ح 279 ، وسائل الشيعة : ب 18
من أبواب بيع الحيوان ح 1 ج 13 ص 46 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 73 ح 311 ، الإستبصار : ج 3 ص 82 ح 279 ، وسائل الشيعة : ب 18
من أبواب بيع الحيوان ح 2 ج 13 ص 46 .
( 3 ) الإستبصار : ج 3 ص 83 ذيل الحديث 279 .