فيلزمه ما بين قيمتها بكرا وغير بكر ويسقط عنه ما يخصه من ذلك ويستحق
الباقي باقي الشركاء ، فأما إن كانت غير بكر فلا يلزم ذلك هذا إذا لم يحبلها ،
فأما إذا أحبلها بولد فإنه يغرم ثمنها الذي يساوي يوم جنايته عليها وثمن ولدها
يوم يسقط حيا لو كان عبدا ، ويسقط من ذلك بمقدار حصته من الثمنين ( 1 ) .
والشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على رواية عبد الله بن سنان قال : سألت
أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجال اشتركوا في أمة فائتمنوا بعضهم على أن
تكون الأمة عنده فوطأها ، قال : يدرأ عنه من الحد بقدر ما له فيها من النقد
ويضرب بقدر ما ليس له فيها وتقوم الأمة عليه بقيمة ويلزمها ، فإن كانت
القيمة أقل من الثمن الذي اشتريت به الجارية ألزم ثمنها الأول ، وإن كانت
قيمتها في ذلك اليوم الذي قومت فيه أكثر من ثمنها ألزم ذلك الثمن وهو صاغر ،
لأنه استفرشها ، قلت : فإن أراد بعض الشركاء شراءها دون الرجل ، قال :
ذلك له ، وليس له أن يشتريها حتى تستبرئ ، وليس على غيره أن يشتريها إلا
بالقيمة ( 2 ) .
والتحقيق أن نقول : الواطئ إن كان عالما بالتحريم حد بقدر حصص
الشركاء وعليه من المهر بقدر حصصهم أيضا إن كانت مكرهة أو جاهلة ، وإن
كانت مطاوعة فكذلك على الخلاف - وسيأتي - وإن كانت بكرا لزمه أرش
البكارة قطعا ، ولا تقوم عليه بنفس الوطئ بل مع الحمل ، وعليه تحمل الرواية
وقول الشيخ أيضا ، وعليه حصص الشركاء من القيمة ويطالب بأعلى القيم من
حين الإحبال إلى وقت التقويم ، وعليه حصص الشركاء أيضا من قيمة الولد
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 351 - 352 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 72 ح 309 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب بيع الحيوان ح 1 ج 13
ص 45 .