تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
عبدان فقال للمبتاع : اذهب بهما فاختر أيهما شئت ورد الآخر وقبض المال ، فذهب بهما المشتري فأبق أحدهما من عنده فليرد الذي عنده منهما ويقبض نصف الثمن مما أعطى ، ويذهب في طلب الغلام فإن وجده اختار حينئذ أيهما شاء ورد النصف الذي أخذه ، وإن لم يجده كان العبد بينهما نصفين ( 1 ) . وتبعه ابن البراج على ذلك .
ثم قال ابن البراج بعد ذلك في كامله : لا يجوز أن يبتاع الإنسان من جملة مماليك مملوكا أو أكثر منه بشرط أن ينتفي خيار تلك الجملة ، لأنه مجهول . وقال الشيخ في الخلاف في باب السلم : إذا قال : اشتريت منك أحد هذين العبدين بكذا أو أحد هؤلاء العبيد الثلاثة بكذا لم يصح الشراء ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إذا شرط فيه الخيار ثلاثة أيام جاز ، لأن هذا غرر يسير ، وأما في الأربعة فما زاد عليها فلا يجوز . دليلنا : أن هذا بيع مجهول فيجب ألا يصح بيعه ، ولأنه بيع غرر ، لاختلاف قيمتي العبدين ، ولأنه لا دليل على صحة ذلك في الشرع . وقد ذكرنا هذه المسألة في البيوع وقلنا : إن أصحابنا رووا جواز ذلك في العبدين ، فإن قلنا بذلك تبعنا فيه الرواية ولم نقس غيرها عليها ( 2 ) . والذي قاله في كتاب البيوع : روى أصحابنا أنه إذا اشترى عبدا من عبدين على أن للمشتري أن يختار أيهما شاء أنه جائز ، ولم يرووا في الثوبين شيئا ، وقال الشافعي : إذا اشترى ثوبا من ثوبين على أن له الخيار ثلاثة أيام لم يصح البيع - إلى أن قال : - دليلنا : إجماع الفرقة ، وقال - عليه السلام - : ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 197 - 198 . ( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 217 المسألة 38 . ( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 38 المسألة 54 .
مختلف الشيعة — صفحة 229 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة