تذنيب : منع ابن الجنيد من التفرق بين الأختين ، وبالجملة إذا كان
بعضهم لا يقوم بنفسه . وسيأتي البحث في ذلك إن شاء الله تعالى .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ولا بأس أن يشتري الإنسان ما يسبيه
الظالمون إذا كانوا مستحقين للسبي ، ولا بأس بوطئ من هذه صفتها ، وإن
كان فيها الخمس لمستحقه ولم يصل إليهم ، لأن ذلك قد جعلوه لشيعتهم من
ذلك في حل وسعة ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : هذا غير واضح ، لأن هذا السبي جميعه لإمام المسلمين ،
فمن أين يجب فيه الخمس فحسب ؟ وفقه ذلك : أن كل سرية غزت بغير إذن
الإمام فما غنمت من أهل الحرب فهو فئ لإمام المسلمين أجمع ( 2 ) .
وهذه المنازعة ضعيفة ، أما أولا : فلأن إيجاب الخمس لمستحقيه لا ينافي
كون الجميع للإمام ، والشيخ - رحمه - الله لم يقل فيه الخمس حسب ، ولهذه
الزيادة التي ذكرها ابن إدريس وقع في الغلط على الشيخ . وأما ثانيا : فللمنع
من اختصاص الإمام - عليه السلام - بهذه الغنيمة . وأما ثالثا : فلأنا لو سلمنا ،
لكن نمنع كون ما يسبيه الظالم غنيمة ، لجواز أخذه نهبا من غير قتال ولا حرب
ولا سرقة .
مسألة : قال المفيد : من ابتاع أمة فوطأها وأولدها ثم ظهر أن بائعها كان
غاصبا لها أو محتالا على مالكها ولم يكن يملك بيعها كان لمالكها انتزاعها من
يد المبتاع واسترقاق ولدها ، إلا أن يرضيه الأب بشئ عن ذلك ، وللمبتاع
الرجوع على البائع بما قبضه في ثمنها وغرمه عن ولدها ( 3 ) . وكذا قال الشيخ في
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 195 - 196 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 348 وفيه : عبارة ( وفقه ذلك . . . ) قبل عبارة ( هذا غير واضح . . . ) .
( 3 ) المقنعة : ص 601 .