النهاية ( 1 ) ، إلا أنه قال عوض : ( استرقاق ولدها ) ( قبض ولدها ) .
والتحقيق في ذلك أن نقول : المشتري إما أن يكون عالما قبل الوطئ بأنها
ملك الغير أو لا يكون ، فإن علم كان الولد رقا لمولاها ، إلا أن يرضيه الأب
بشئ ، وكان ما ذكره حقا ، لكن ليس للمشتري حينئذ الرجوع على البائع بما
غرمه عن ولدها ، وإن لم يكن عالما كان الولد حرا ليس للمولى استرقاقه . نعم
له المطالبة بثمنه وحينئذ يرجع المشتري على البائع بقيمته .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن قال لغيره اشتر حيوانا بشركتي والربح
بيني وبينك فاشتراه ثم هلك الحيوان كان الثمن بينهما ، كما لو زاد في ثمنه كان
أيضا بينهما على ما اشترطا عليه ، فإن اشترط عليه أن يكون له الربح إن ربح ،
وليس عليه من الخسران شئ كان على ما اشترطا عليه ( 2 ) . وتبعه ابن البراج .
وقال ابن إدريس : معنى أنه إذا قال لغيره : ( اشتر حيوانا بشركتي ) المراد
أنه انقد عني نصف الثمن أو ما يختاره ويجعله قرضا عليه ، وإلا فما تصح الشركة
إلا هكذا . قال : فأما قول شيخنا - رحمه الله - : ( فإن اشترط عليه أن يكون له
الربح إن ربح ، وليس عليه من الخسران شئ كان على ما اشترطا عليه )
فليس بواضح ولا مستقيم ، لأنه مخالف لأصول المذهب ، لأن الخسران على
رؤوس الأموال بغير خلاف ، فإذا شرطه أنه على واحد من الشريكين كان
هذا شرطا مخالفا للكتاب والسنة ، لأن السنة جعلت الخسران على قدر رؤوس
الأموال ( 3 ) .
وما ذكره ابن إدريس في تفسير قول الإنسان لغيره : ( اشتر الحيوان
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 194 - 195 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 196 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 349 .