بشركتي ) ليس بصحيح ، لأن الأمر بالشراء عنه ليس أمرا بنقد الثمن عنه ،
والشركة تتحقق بالعقد إذا أوقعه المشتري عنه ، وعن الأمر بالنيابة لا بالأمر
بنقد الثمن ، وأما نسبة قول الشيخ إلى عدم الوضوح وعدم الاستقامة وأنه مخالف
لأصول المذهب وأن هذا الشرط مخالف للكتاب والسنة فليس بجيد ، لأن
الشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على الكتاب والسنة والعقل .
أما الكتاب : فقوله تعالى : ( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) ( 1 )
والتراضي إنما وقع على ما اتفقا عليه ، فلا يجوز لهما المحالفة ، وقوله تعالى :
( أوفوا بالعقود ) ( 2 ) والعقد إنما وقع على هذا فيجب الوفاء به .
وأما السنة : فقوله - عليه السلام - : ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 3 ) .
وما رواه رفاعة في الصحيح قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن
رجل شارك في جارية له وقال : إن ربحنا فيها فلك نصف الربح ، وإن كان
وضيعة فليس عليك شئ ، فقال : لا أرى بهذا بأسا إذا طابت نفس صاحب
الجارية ( 4 ) .
وأما العقل : فلأن الأصل الجواز فيها .
وقوله : ( إن الخسران على قدر رأس المال ) قلنا : متى هي مع الشرط لغيره
أو بدونه ممنوع ، وبالجملة فقول الشيخ - رحمه الله - هو المعتمد .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن اشترى من رجل عبدا وكان عند الجائع
هامش
( 1 ) النساء : 29 .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 371 ح 1503 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المهور ذيل ح 4 ج 15
ص 30 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 71 ح 304 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب بيع الحيوان ح 1 ج 13
ص 42 .