بعد النسج لمنع قبله ، لأن الاختلاف الموجود بعد النسج موجود قبله ، ونعومة
الثوب وخشونته قد تدرك بعد الصبغ .
مسألة : قال الشيخ : يجوز السلف في الأواني المتخذة من الحديد والصفر
والرصاص والشبه كالطشت والقمقمة والتور بشرط ذكر السعة ولا يشترط
الوزن ( 1 ) . وليس بجيد ، لأن الأواني مختلفة في الثقل والخفة فيجب ذكر الوزن .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : ولا يجوز السلف في القز ، لأن في جوفه
دودا ليس بمقصود ولا فيه مصلحة فإنه إذا ترك فيه أفسده ، لأنه يقرضه ويخرج
منه فإن كان يابسا مات فيه الدود ولا يجوز بيعه ، لأنه ميتة فإن أسلف في قز
قد خرج منه الدود جاز ( 2 ) . والوجه عندي الصحة مطلقا .
لنا : الأصل الجواز وما ذكره الشيخ ضعيف ، لأن الدود ليس بمقصود في
البيع فلا فرق بين أن يكون ميتا أو حيا ، نعم يشترط كون القز طريا أو يابسا .
مسألة : قال الشيخ : لو أسلم في اللبن وشرط أن يطبخه لم يجز ، لأنه لا
يعرف قدر ما يذهب في طبخه من الحطب ولأنه قد يفسد ( 3 ) . والوجه عندي
الجواز .
لنا : إنه عمل سائغ فيصح اشتراطه وما ذكره الشيخ لا يقتضي الفساد
كما لو باعه اللبن الحاضر وشرط طبخه .
وقال أيضا : لو أسلم في طعام على أن يطبخه لم يجز ( 4 ) .
وقال أيضا في موضع آخر منه : لا يجوز أن يشتري طعاما على أن يطبخه
إجماعا وقد روي في أخبارنا جوازه ( 5 ) . والحق الجواز .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 178 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 182 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 184 - 185 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 186 .
( 5 ) المبسوط : ج 2 ص 194 .