بالوصف فلهذا المعنى أبطله الشيخ خصوصا وقد بين الشيخ ذلك فقال : لو
شرط الأجود والأردأ لم يصح ، لأنه لا يوقف عليه ( 1 ) .
تذنيب : المشهور أنه إذا دفع الأجود في الوصف وجب القبول .
وقال ابن الجنيد : لا يجب ، لأن ذلك ليس له .
احتج الأصحاب بأنه قد زاده خيرا .
مسألة : قال الشيخ : لا يجوز السلف في جارية حبلى ، لأن الحمل مجهول لا
يمكن ضبطه بأوصافه ( 2 ) . ونحوه قال ابن الجنيد فإنه قال : لا يجوز أن يشترط أن
يؤتى بها حوامل : يعني إناث الحيوان .
والأقرب عندي الجواز ، لأن الحمل تابع فلا يضر جهالة وصفه كما لو باع
الحبلى نقدا ، ولو كانت جهالة الحمل مانعة من الانعقاد منعت في الموضعين .
لا يقال : كون الجارية حاملا مجهولا .
لأنا نقول : المرجع في ذلك إلى أرباب الخبرة والمعرفة .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا أسلم في الثوب المصبوغ فإن كان قد صبغ
غزله جاز ، لأن لونه يجري مجرى لون الغزل ويقف على صفته وإن كان يصبغ
بعد النسج لم يجز ، لأن ذلك يكون سلما في الثوب والصبغ المجهول ولأنه يمنع
من الوقوف على نعومة الثوب وخشونته وإدراك صفته ( 3 ) .
والأقرب الجواز في الموضعين ، لأن الصبغ بعد حلوله في الثوب يكون تابعا
ويتمكن من معرفته بأن يوصف بالشبع وعدمه وإن لم يدرك ما يمكنه ، لأنا لا
نوجب ذلك في شئ من الأوصاف بل نكتفي بما يطلق عليه الاسم ولو منع
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 175 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 176 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 177 - 178 .