تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
بالوصف فلهذا المعنى أبطله الشيخ خصوصا وقد بين الشيخ ذلك فقال : لو شرط الأجود والأردأ لم يصح ، لأنه لا يوقف عليه ( 1 ) . تذنيب : المشهور أنه إذا دفع الأجود في الوصف وجب القبول . وقال ابن الجنيد : لا يجب ، لأن ذلك ليس له . احتج الأصحاب بأنه قد زاده خيرا .
مسألة : قال الشيخ : لا يجوز السلف في جارية حبلى ، لأن الحمل مجهول لا يمكن ضبطه بأوصافه ( 2 ) . ونحوه قال ابن الجنيد فإنه قال : لا يجوز أن يشترط أن يؤتى بها حوامل : يعني إناث الحيوان . والأقرب عندي الجواز ، لأن الحمل تابع فلا يضر جهالة وصفه كما لو باع الحبلى نقدا ، ولو كانت جهالة الحمل مانعة من الانعقاد منعت في الموضعين . لا يقال : كون الجارية حاملا مجهولا . لأنا نقول : المرجع في ذلك إلى أرباب الخبرة والمعرفة .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا أسلم في الثوب المصبوغ فإن كان قد صبغ غزله جاز ، لأن لونه يجري مجرى لون الغزل ويقف على صفته وإن كان يصبغ بعد النسج لم يجز ، لأن ذلك يكون سلما في الثوب والصبغ المجهول ولأنه يمنع من الوقوف على نعومة الثوب وخشونته وإدراك صفته ( 3 ) . والأقرب الجواز في الموضعين ، لأن الصبغ بعد حلوله في الثوب يكون تابعا ويتمكن من معرفته بأن يوصف بالشبع وعدمه وإن لم يدرك ما يمكنه ، لأنا لا نوجب ذلك في شئ من الأوصاف بل نكتفي بما يطلق عليه الاسم ولو منع
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 175 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 176 . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 177 - 178 .