والغش يقابل الزيادة .
وأما الأواني المصاغة من الذهب والفضة معا فإنه يجوز بيعها بالذهب وحده
أو الفضة وحدها إذا علم أن في الثمن زيادة على ما في الآنية من جنسه ، ويجوز
بيعها بالذهب والفضة معا ، سواء أمكن التخليص أو لا ، وسواء علم مقدار كل
واحد منهما أو لا بعد أن يعلم المجموع ، وسواء غلب أحدهما أو لا . نعم يشترط
زيادة في الثمن على ما في الآنية من جنسه ، ولا ربا هنا ، لاختلاف الجنس .
مسألة : قال الشيخ : السيوف المحلاة والمراكب المحلاة إن كانت محلاة
بالفضة وعلم مقدار ما فيها جاز بيعها بالذهب والفضة ، فإن بيع بالفضة فيكون
ثمن السيف أكثر مما فيه من الفضة ، وإن لم يعلم مقدار ما فيها وكانت محلاة
بالفضة فلا تباع إلا بالذهب ، وإن كانت محلاة بالفضة وأرادوا بيعها بالفضة
وليس لهم طريق إلى معرفة مقدار ما فيها فليجعل معها شيئا آخر ، وبيع حينئذ
بالفضة إذا كان أكثر مما فيه تقريبا ولم يكن به بأس ( 1 ) .
قال ابن إدريس : ولي في ذلك نظر ( 2 ) . ولم يذكر شيئا .
والحق أن الفضة إن علم مقدارها جاز بيعها بأكثر منها ليحصل من الثمن ما
يساوي المقدار من الحلية في مقابلته وزيادة في مقابلة السيف ، وإن لم يعلم
بيعت بجنس غير الفضة ، أو بالفضة مع علم زيادة الثمن ، أو يضم إلى الثمن شيئا
فتكون الفضة في مقابلة السيف ، والمضموم في مقابلة الحلية ، لانتفاء الربا .
ولما رواه أبو بصير قال : سألته عن السيف المفضض يباع بالدراهم ، قال :
إذا كانت فضته أقل من النقد فلا بأس ، وإن كان أكثر فلا يصلح ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 132 - 134 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 272 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 113 ح 489 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الصرف ح 8 ج 12
ص 483 - 484 .