قال : كل ما اختلف جنساه .
والتحقيق هنا أن نقول : البيع إن كان نقدا فإن علم المتعاقدان نسبة
الاستثناء من المستثنى منه صح البيع ، وإن جهلاه أو أحدهما بطل البيع ، وإن
كان نسيئة فإن شرطا استثناء الدرهم المتعامل به وقت العقد أو أطلقا فكالأول
يصح إن علما النسبة ويبطل إن حصل الجهل لأحدهما ، وإن شرطا استثناء
الدرهم المتعامل به وقت الحلول بطل البيع للجهالة ، وعلى هذا يحمل كلام ابن
الجنيد ، وعلى الجهالة يحمل كلام الشيخ ، والتعليل الذي ذكره يدل عليه ،
وحينئذ لا خلاف هنا .
احتج الشيخ بما رواه حماد بن ميسر ، عن جعفر ، عن أبيه - عليهما السلام -
أنه كره أن يشتري الثوب بدينار غير درهم ، لأنه لا يدري كم الدينار من
الدرهم ( 1 ) .
واحتج ابن الجنيد بما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه - عليهما السلام -
عن أمير المؤمنين - عليه السلام - في الرجل يشتري السلعة بدينار غير درهم إلى
أجل ، قال : فاسد فلعل الدينار يصير بدرهم ( 2 ) .
وعن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه - عليهما السلام - أنه كره أن يشتري
الرجل بدينار إلا درهما وإلا درهمين نسيئة ، ولكن يجعل ذلك بدينار إلا ثلثا
وإلا ربعا وإلا سدسا أو شيئا يكون جزء من الدينار ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 116 ح 504 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام العقود ح 4 ج 12
ص 399 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 116 ح 502 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام العقود ح 2 ج 12
ص 399 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 116 ح 503 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام العقود ح 3 ج 12
ص 399 .