الله عليه وآله - وبحضرته ، وجرت أيضا في حروب أمير المؤمنين - عليه السلام - .
والأقوى الكراهة بغير إذن الإمام ، لأن في المبارزة حرصا على الجهاد وبعثا
عليه ، وإنما كره لكون الإمام - عليه السلام - أعرف بالمصلحة .
وقد روى عمرو بن جميع رفعه إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه سئل عن
المبارزة بين الصفين بغير إذن الإمام ، قال : لا بأس به ، ولكن لا يطلب ذلك إلا
بإذن الإمام ( 1 ) .
مسألة : لو طلب المشرك المبارزة ولم يشترط جاز معونة قرنه ، وإن شرط ألا
يقاتله غيره قال الشيخ : وفى له بشرطه ، ولم يجز لغيره رميه ، لأنه قد عقد لنفسه
أمانا ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد : إذا خرج جماعة إلى جماعة لم يقع بينهم شرط على أن كل
واحد لواحد لا يعين بعضهم بعضا كان لبعضهم إعانة بعض على صاحبه قبل
الفراغ من صاحبه وبعده ، فإن تشارطوا على أن لا يعين أحد على أحد كان هذا
الشرط باطلا ، لأن الله ألزم المؤمنين الدفع عن المؤمن ممن يريد البغي
عليه ، وقال النبي - صلى الله عليه وآله - : " المؤمنون يد على من سواهم " ( 3 ) ، وكلا
القولين محتمل .
مسألة : لو فر المسلم فإن طلبه الحربي جاز دفعه ، وإن لم يطلبه لم يجز محاربة
الحربي .
وقال بعض علمائنا : يجوز ما لم يشترط الأمان حتى يعود إلى فئة ( 4 ) ، وهو
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 169 ح 323 ، وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11
ص 67 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 19 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) نقله في شرائع الإسلام : ج 1 ص 312 .