الظاهر من كلام الشيخ ( 1 ) .
لنا : إن طلب المبارزة قاض بأن لا يقاتل غير المبارز عند البراز عادة وقد
خرج المسلم إليه على ذلك فلا يجوز العذر .
احتج الشيخ بأنه حربي لا أمان له .
والجواب : المنع من انتفاء الأمان .
الفصل الثالث
في عقد الإمام والهدنة والجعالة
مسألة : يجوز لواحد من المسلمين أن يذم لواحد من الكفار ولعشرة ، لا عاما
ولا لأهل إقليم ، وهل يذم لقرية أو حصن ؟ قيل : نعم ( 2 ) ، وقيل : لا ( 3 ) .
احتج الأولون بأن عليا - عليه السلام - أجاز ذمام الواحد لحصن من
الحصون ( 4 ) .
والأقرب المنع ، لقوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله
ورسوله " ( 5 ) ، وفعل علي - عليه السلام - لا باعتبار وجوب القبول بل ابتداء . إذا
ثبت هذا فالمشهور ذمام الواحد من المسلمين لآحاد المشركين كما تقدم .
وقال أبو الصلاح : لا يجوز لأحد من المسلمين أن يجير كافرا ، ولا يؤمن أهل
حصن ولا قرية ولا مدينة ولا قبيلة إلا بإذن سلطان الجهاد ، فإن أجار بغير إذنه
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 19 .
( 2 ) نقله في شرائع الإسلام : ج 1 ص 314 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 314 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 235 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب جهاد العدو ح 2 ج 11
ص 49 لاحظهما .
( 5 ) الحجرات : 1 .