وآله - إلى اليمن فقال : يا علي لا تقاتلن أحدا حتى تدعوه ، وأيم الله لئن يهدي الله
على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت ، ولك ولاؤه
يا علي ( 1 ) .
والجواب : القول بالموجب ، فإن من عرف الدعوة فقد دعى أولا في الحقيقة
فيصدق عليه أنه يدعو إلى الإسلام . والتحقيق أنه لا خلاف في هذه المسألة ،
فإن إطلاق الشيخ وتفصيله محمولان على ما قررناه .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا بأس بالمبارزة بين الصفين في حال
القتال ، ولا يجوز له أن يطلب المبارزة إلا بإذن الإمام ( 2 ) ، وكذا قال ابن
إدريس ( 3 ) .
وقال في المبسوط : المبارزة قسمان : مستحبة بأن يدعو المشرك إلى البراز
فيستحب للمسلم أن يبارزه ، ومباحة بأن يخرج المسلم إلى المشرك ابتداء
فيدعوه إلى البراز ، وينبغي أن لا يخرج أحد إلى طلب المبارزة إلا بإذن الإمام ،
لأنه أعرف بالفرسان ومن يصلح للبراز ( 4 ) .
وقال أبو الصلاح : لا يجوز لمسلم أن يستبرز كافرا ، إلا بإذن سلطان الجهاد ،
ويجب عليه أن يبرز إلى من استبرزه بغير إذن ( 5 ) .
وقال ابن الجنيد ( 6 ) : والمبارزة مما قد جرت بها السنة في زمن النبي - صلى
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 141 ح 240 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11
ص 30 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 8 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 8 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 19 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 256 .
( 6 ) لم نعثر على كتابه .