احتج الشيخ بما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي - عليهم
السلام - إن النبي - صلى الله عليه وآله - نهى أن يلقى السم في بلاد المشركين ( 1 ) .
والجواب : القول بالموجب ، فإن النهي كما يكون للتحريم يكون للكراهة ،
وليس في الحديث دلالة على أحدهما ، فيحمل على المطلق الشامل لهما .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : أهل الصوامع والرهبان يقتلون إلا من كان
شيخا فانيا هرما عادم الرأي ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد ( 3 ) : لا يقتل منهم شيخ فإن ولا صبي ولا امرأة ولا راهب في
صومعة أو حيث قد حبس نفسه فيه ، إلا أن يكون أحد منهم قد قتل أحدا من
المسلمين ، أو يكون منهم قتال يخاف مع ترك قتلهم النكاية في المسلمين .
والأقرب ما اختاره الشيخ .
لنا : عموم الأدلة .
احتج ابن الجنيد بعدم حصول الضرر منهم فأشبهوا الفاني عديم الرأي .
والجواب : المنع من المساواة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز قتال أحد من الكفار ، إلا بعد دعائهم
إلى الإسلام وإظهار الشهادتين والإقرار بالتوحيد والعدل والتزام جميع شرائع
الإسلام ، فمتى دعو إلى ذلك ولم يجيبوا حل قتالهم ، ومتى لم يدعو لم يجز قتالهم ( 4 ) ،
وأطلق ، وكذا قال ابن إدريس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 143 ح 244 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11
ص 46 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 12 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 7 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 6 .