وقال الشيخ في النهاية ( 1 ) والتهذيب ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) : يخرج حجة الإسلام
من الأصل والمنذورة من الثلث ، وهو قول ابن الجنيد ( 4 ) ، ورواه الصدوق في
كتابه ( 5 ) .
لنا : إنهما واجبان ، فيجب إخراجهما من صلب المال كالديون .
احتج الشيخ بما رواه ضريس بن أعين قال : سألت أبا جعفر - عليه
السلام - عن رجل عليه حجة الإسلام ونذر في شكر ليحجن رجلا فمات الرجل
الذي نذر قبل أن يحج حجة الإسلام وقبل أن يفي بنذره ، فقال : إن كان ترك
مالا حج عنه حجة الإسلام من جميع ماله ويخرج من ثلثه ما يحج به عنه للنذر ،
وإن لم يكن ترك مالا إلا بقدر حجة الإسلام حج عنه حجة الإسلام فيما ترك
وحج عنه وليه النذر ، فإنما هو دين عليه ( 6 ) .
والجواب : إنه محمول على من نذر في مرض الموت .
مسألة : قال ابن الجنيد ( 7 ) : إذا لم يترك مالا سوى ما يحج حج به عنه حجة
الإسلام وحج عنه وليه لنذره ( 8 ) .
وقال الشيخ في التهذيب : إنه على جهة الاستحباب ( 9 ) ، وهو الحق .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 557 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 406 ذيل الحديث 5412 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 306 .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 428 ح 2882 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب وجوب الحج وشرائطه
ح 1 ج 8 ص 51 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 406 ح 1413 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب وجوب الحج وشرائطه
ح 1 ج 8 ص 51 .
( 7 ) لم نعثر على كتابه .
( 8 ) في متن المطبوع وق : النذر .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 406 ذيل الحديث 1413 .