وقال في النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) : إن أقام سنة أو سنتين جاز له أن يتمتع ،
فإن جاوز ثلاث سنين لم يكن له ذلك ، وبه قال ابن الجنيد ( 3 ) ، وابن
إدريس ( 4 ) .
لنا : الأصل أنه من أهل المسجد ، إذ يطلق عرفا للمقيم به ، إذ الحضور في
المكان يطلق عرفا عليه .
وما رواه زرارة في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : من أقام بمكة
سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له ، فقلت لأبي جعفر - عليه السلام - أرأيت إن
كان له أهل بالعراق وأهل بمكة ، قال فلينظر أيهما الغالب عليه فهو من
أهله ( 5 ) .
وفي الصحيح عن عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : المجاور
بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج سنتين ، فإذا جاوز سنتين كان قاطنا ، وليس له
أن يتمتع ( 6 ) .
وفي الصحيح عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - لأهل مكة
أن يتمتعوا ؟ فقال : لا ، ليس لأهل مكة أن يتمتعوا ، قال : قلت : فالقاطنين بها ؟
قال : إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة ، فإذا أقاموا شهرا فإن
لهم أن يتمتعوا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 464 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 308 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 522 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 34 ح 101 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 1 ج 8
ص 191 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 34 ح 102 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 2 ج 8
ص 192 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 35 ح 103 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 3 ج 8
ص 192 .