مسألة : لو استأجره أن يحج عنه من طريق فسلك غيرها أجزأ إن لم يتعلق
به غرض ، وهل يرد الأجرة ما بين الميقاتين ( 1 ) ويؤخذ منه النقصان ؟ قال
الشيخ في المبسوط : لا يلزم الأجير ذلك ، لأنه لا دليل عليه ( 2 ) . والأقرب
الوجوب .
لنا : إنه لو استأجره ( 3 ) للحج على طريق ولم يأت بما شرطه فوجب عليه رد
التفاوت ، وإن تعلق به غرض فالأقرب أنه كذلك .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : فإن شرط عليه أن يحرم قبل الميقات لم
يلزمه ذلك ، لأنه باطل ( 4 ) . وهذا على الإطلاق ليس بجيد على رأيه ، لأنه يجوز
الإحرام قبل الميقات للناذر ، فحينئذ يجب عليه الإتيان بما شرط المستأجر .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) : إذا أحرم الأجير بالحج عن
المستأجر ثم أفسد حجه انتقلت عن المستأجر إليه وصار محرما بحجة عن نفسه
فاسدة ، فعليه قضاؤها عن نفسه والحج باق عليه للمستأجر ، يلزمه أن يحج عنه
فيما بعد إن كانت الحجة في الذمة ، ولم يكن له فسخ هذه الإجارة . وإن كانت
معينة انفسخت الإجارة وكان على المستأجر أن يستأجر من ينوب عنه ، فأوجب
عليه حجتان بعد إتمام الحجة الفاسدة ، وهو اختيار ابن إدريس ( 7 ) .
وليس بعيدا من الصواب أن يقال : إذا كان الحج مطلقا اكتفى بالقضاء
هامش
( 1 ) في متن المطبوع وق : المسافتين .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 325 .
( 3 ) ق : لأنه استأجره .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 322 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 322 .
( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 388 المسألة 239 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 632 .