على تسويغ نيابة المرأة الصرورة عن الرجل ، وهو الحق عندي ، وهو قول ابن
إدريس ( 1 ) .
لنا : ما رواه رفاعة في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - أنه قال : تحج
المرأة عن أخيها وعن أختها ، وقال : تحج المرأة عن أبيها ( 2 ) .
وفي الحسن عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - :
المرأة تحج عن الرجل ، والرجل يحج عن المرأة ، قال : لا بأس ( 3 ) .
ولأنها مكلفة يصح منها مباشرة الحج عن نفسها وعن مثلها ، فجاز لها
الحج عن مخالفها في الصنف كالرجل .
وقال الشيخ : هذان الخبران وإن وردا عامين في جواز حج المرأة عن الرجل
على كل حال فينبغي أن نخصهما بامرأة كانت حجت حجة الإسلام ، لأنها لو
كانت صرورة لم يجز لها أن تحج عن الرجل ، لما رواه مصادف قال : سألت أبا
عبد الله - عليه السلام - تحج المرأة عن الرجل ؟ قال : نعم إذا كانت فقيهة مسلمة
وكانت قد حجت ، رب امرأة خير من رجل . فشرط في جواز حجتها مجموع
الشرطين الفقه بمناسك الحج ، وإن تكون قد حجت فيجب اعتبارهما معا ( 4 ) .
وما رواه زيد الشحام ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سمعته يقول :
يحج الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة ، ولا تحج المرأة الصرورة عن الرجل
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 630 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 413 ح 1438 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب النيابة في الحج ح 5 ج 8
ص 124 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 413 ح 1437 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب النيابة في الحج ح 2 ج 8
ص 124 .
( 4 ) الإستبصار : ج 2 ص 322 ذيل الحديث 1141 وح 1142 وذيله .