السلام - قال : إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر فأقبل من عرفات ولم
يدرك الناس بجمع ووجدهم قد أفاضوا فليقف قليلا بالمشعر ليلحق الناس بمنى
ولا شئ عليه ( 1 ) .
احتج القائلون - بفوات الحج لو أدرك الاضطراريين - بما رواه محمد بن
سنان قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن الذي أدركه الناس فقد
أدرك الحج ، فقال : إذا أتى جمعا والناس بالمشعر الحرام قبل طلوع الشمس فقد
أدرك الحج ولا عمرة له ، وإن أدرك جمعا بعد طلوع الشمس فقد أدرك الحج
ولا عمرة له ، وإن أدرك جمعا بعد طلوع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له ،
فإن شاء أن يقيم بمكة أقام ، وإن شاء أن يرجع إلى أهله رجع وعليه الحج من
قابل ( 2 ) .
والجواب : إنه محمول على ما إذا لم يلحق عرفات ليلا ، لما رواه إسحاق بن
عبد الله قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن رجل دخل مكة مفردا للحج
فخشي أن يفوته الموقفان ، فقال له : يومه إلى طلوع الشمس من يوم النحر ، فإذا
طلعت الشمس فليس له حج ، فقلت : كيف يصنع بإحرامه ؟ قال : يأتي مكة
فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ، فقلت له : إذا صنع ذلك فما يصنع
بعد ؟ قال : إن شاء أقام بمكة ، وإن شاء رجع إلى الناس بمنى وليس منهم في
شئ ، وإن شاء رجع إلى أهله وعليه الحج من قابل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 292 ح 990 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 ج 10
ص 62 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 290 ح 984 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 و 4
ج 10 ص 57 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 290 ح 985 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 5 ج 10
ص 58 .